(باب 2) * (آخر في احتجاجه صلوات الله عليه على بعض اليهود بذكر معجزات النبى صلى الله عليه وآله)
وشرد وحصب بالحصى وعلاه أبولهب بسلا شاة ، [1] فأوحى الله تبارك وتعالى إلىجابيل[2] ملك الجبال : أن شق الجبال ، وانته إلى أمر محمد 9 ، فاتاه فقال له : إني قد امرت لك بالطاعة ، فإن أمرت أن أطبق عليهم الجبال[3] فأهلكتهم بها.
قال عليه الصلاة والسلام : إنما بعثت رحمة رب اهد امتي فإنهم لايعلمونويحك يا يهودي إن نوحا لما شاهد غرق قومه رق عليهم رقة القرابة وأظهر عليهمشفقة ، فقال : « رب إن ابنى من أهلي » فقال الله تبارك وتعالى اسمه : « إنه ليس منأهلك إنه عمل غير صالح » إراد جل ذكره إن يسليه بذلك ، ومحمد 9 لما علنتمن قومه المعاندة[4] شهر علهيم سيف النقمة ولم تدركه فيهم رقة القرابة ، ولم ينظرإليهم بعين مقة.
قال له اليهودي فإن نوحا دعا ربه فهطلت له السماء بماء منهمر[5] قالله 7 لقد كان كذلك وكانت دعوته دعوة غضب ومحمد 9 هطلت له السماء بماءمنهمر رحمة ، إنه 7[6] لما هاجر إلى المدينة أتاه اهلها في يوم جمعة ، فقالوا له : يا رسول الله 9 احتبس القطر ، واصفر العود ، وتهافت الورق ، [7] فرفع يده المباركةحتى رئي بياض إبطيه ، وماترى في السماء سحابة ، فمابرح حتى سقاهم الله ، حتىأن الشاب المعجب بشبابه لتهمه نفسه في الرجواع إلى منزله فمايقدر من شدة السيل ، فدام اسبوعا ، فأتوه في الجمعة الثانية فقالوا : يارسول الله لقد تهدمت الجدر ، واحتبسالركب والسفر ، فضحك عليه الصلاة والسلام وقال : هذه سرعة ملالة ابن آدم ثم قال : اللهم حوالينا ولا علينا اللهم في اصول الشيح ومراتع البقع) فرئي حوالي المدينة