(باب 19) (مناظرات الرضا على بن موسى صلوات الله عليه ، واحتجاجه على أرباب الملل المختلفة والاديان المتشته في مجلس المأمون وغيره)
1 ـ يد ، ن : حدثنا أبومحمد جعفربن علي بن أحمد الفقيه القمي ثم الايلاقي2؟ قال أخبرنا أبومحمد الحسن بن محمد بن علي بن صدقة القمي ، قال : حدثنيأبوعمر ومحمدبن عمربن عبدالعزيز الانصاري الكجي ، قال : حدثني من سمع الحسن بنمحمد النوفلي ثم الهاشمي يقول : لماقدم علي بن موسى الرضا 7 على المأمون أمرالفضل بن سهل أن يجمع له أصحاب المقالات مثل الجاثليق ، ورأس الجالوت ، ورؤساءالصابئين ، [1] والهربذ الاكبر ، وأصحاب ذرهشت ، [2] ونسطاس الرومي والمتكلمينليسمع كلامه وكلامهم. فجمعهم الفضل بن سهل ثم أعلم المأمون باجتماعهم ، فقالالمأمون : أدخلهم علي ففعل فرحب بهم المأمون. ثم قال لهم : إني إنما جمعتكم لخير
📋 الهامش والتحقيق
- (1) الجاثليق متقدم الاساقفة. الصابؤون جمع الصابئ ، وهو من انتقل إلى دين آخر ، وكل خارج من دين كان عليه إلى آخرغيره سمى في اللغة صابئا ، قال أبوزيد : صبا الرجل في دينهيصبؤ صبوءا : إذا كان صابئا ، فكان معنى الصابئ التارك دينه الذى شرع له إلى دين غيره ، والدينالذى فارقوه هو تركهم التوحيد إلى عبادة النجوم أو تعظيمها ، قال فتادة : وهم قوم معروفونولهم مذهب ينفردون به ، ومن دينهم عبادة النجوم وهم يقرون بالصانع وبالمعاد وببعض الانبياءوقال مجاهد والحسن : الصابؤون بين اليهود والمجوس لادين لهم ، وقال السدى : هم طائفة منأهل الكتاب يقرؤون الزبور ، وقال الخليل : هم قوم دينهم شبيه بدين النصارى الا ان قبلتهم نحومهبالجنوب حيال منتصف النهار يزعمون انهم على دين نوح ، وقال ابن زيد : هم اهل دين منالاديان كانوا بالجزيرة جزيرة الموصل يقولون : لا اله الا الله ولم يؤمنوا برسول الله ، وقال آخرون : هم طائفة من اهل الكتاب. والفقهاء بأجمعهم يجيزون أخذ الجزية منهم ، وعندنالا يجوز ذلك لانهم ليسوا بأهل الكتاب. قاله الطبرسى في مجمع البيان 1 : 126. ↩
- (2) في العيون : زردشت وفى التوحيد : زردهشت. وعلى أى فهو معروف. ↩