(باب 17) ماوصل الينا من أخبار على بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام بغير رواية الحميرى ، نقلناها مجتمعة لما بينها وبين أخبار الحميرى من اختلاف يسير ، وفرقنا ماورد برواية الحميرى على الابواب)
وسألته عن بئر صب فيها الخمر هل يصلح الوضوء من مائها؟ قال : لايصلححتى ينزح الماء كله.
وسألته عن الصدقة يجعلها الرجل لله مبتوتة ، [1] هل له أن يرجع فيها؟ قال : إذا جعلها لله فهي للمساكين وابن السبيل ، فليس له أن يرجع فيها.
وسألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلي أويصوم عن بعض موتاه؟ قال : نعمفيصلي ما أحب ويجعل ذلك للميت ، فهو للميت إذا جعل له.
بيان : قوله : « قال : سألت أبي » يدل على أن السائل في تلك المسؤولات الكاظم7 ، والمسؤول أبوه 7 ، وفي قرب الاسناد وسائر كتب الحديث السائلعلي بن جعفر ، والمسؤول أخوه الكاظم ، وهو الصواب ، ولعله اشتبه على النساخ أوالرواة ، ويدل عليه التصريح بسؤال علي عن أخيه في أثناء الخبر مرارا.
قوله : « الله أعلم إن كان محمد يقولونه » كانت النسخ هنا محرفة مصحفة ، والاظهر أنه كان هكذا : « وسألته عمن يروي عنكم تفسيرا أو رواية عن رسول الله9 في قضاء أوطلاق أوعتق أوشئ لم نسمعه قط من مناسك أوشبهه منغير أن يسمى لكم عدوا أيسعنا أن نقول في قوله : الله أعلم إن كان آل محمد : يقولونه » فكلمة « إن » نافية ، والحاصل أنه هل بجوز تكذيب مثل هذه الرواية؟ فأجاب 7بأنه لايجوز تكذيبه حتى يستيقن كذبه. ويحتمل أن تكون كلمة « إن » شرطية ، أيإن كان آل محمد يقولونه فنحن نقول به ، فالجواب أنه لايجوز التصديق به حتىيستيقن ، فالمراد باليقين مايشمل الظن المعتبر شرعا.
قوله : « قال أبوالحسن علي بن جعفر » لعله إنما أعاد اسمه إشعارا لماسقط من بينالخبر ، لئلا يتوهم اتصاله بماقبله ، كمايدل عليه الابتداء من وسط جواب قدسقطسؤاله رأسا.
ثم اعلم أنا لما شرحنا أجزاء الخبر في أبوابها برواية الحميري فلم نعدشرحهاههنا حذرا من التكرار ، وكذلك تركنا بعض مافيها من التصحيفات ليرجعمن أراد تصحيحها إلى ما أوردنا منه في أبوابها.
- (1) أى ثابتة مجزومة لارجع فيها. ↩