(باب 2) * (آخر في احتجاجه صلوات الله عليه على بعض اليهود بذكر معجزات النبى صلى الله عليه وآله)
فقال له اليهودي : إني أسألك فأعد له جوابا فقال له على 7 : هات. قالله اليهودي : هذا آدم 7 أسجد الله له ملائكته ، فهل فعل بمحمد شيئا من هذا؟فقال له علي 7 : لقد كان ذلك ، ولئن أسجد الله لآدم ملائكته فإن سجودهم لم يكنسجود طاعة إنم عبدوا آدم[1] من دون الله عزوجل ، ولكن اعترفوا « اعترافا خ ل » لآدم بالفضيلةورحمة من الله له ، ومحمد 9 اعطي ماهو افضل من هذا ، إن الله تعالىصلى عليه في جبروته ، والملائكة باجمعها ، وتعبد المؤمنين بالصلاة عليه فهذه زيادةله يا يهودي.
قال له اليهودي : فإن آدم تاب الله عليه من بعد خطيئته قال له علي 7لقد كان كذلك ، ومحمد 9 نزل فيه ماهو اكبر من هذا من غير ذنب أتى ، قال الله عزوجل : « ليغفرلك الله ماتقدم من ذنبك وما تأخر » إن محمدا غير مواف القيامة بوزرولا مطلوب فيها بذنب.
قال له اليهودي : فإن هذا إدريس 7 رفعه الله عزوجل مكانا عليا وأطعمهمن تحف الجنة بعد وفاته قال له علي 7 لقد كان كذلك ، محمد 9 اعطيماهو أفضل من هذا إن الله جل ثناؤه قال فيه : « ورفعنا لك ذكرك » فكفى بهذا منالله رفعة ، ولئن اطعم إدريس من تحف الجنة بعد وفاته فإن محمدا 9 اطعم فيالدنيا في حياته بينما يتضورجوعا[2] فأتاه جبرئيل بجام من الجنة فيه تحفة ، فهللالجام وهللت التحفة في يده وسبحا وكبرا وحمدا ، فناولها أهل بيته ففعل الجام مثلذلك ، فهم أن يناولها بعض أصحابه فتناولها جبرئيل 7 فقال له : كلها فإنها تحفةمن الجنة أتحفك الله بها ، وإنها لاتصلح إلا لنبي اووصي نبي ، فأكل 9 وأكلنامعه « منه خ ل » وإني لا جد حلاوتها ساعتي هذه.
فقال له اليهودي : فهذا نوح 7 صبرفي ذات الله عزوجل وأعذار قومه إذكذب.قال له علي 7 : لقد كان كذلك ، ومحمد 9 صبر في ذات الله وأعذر قومه إذكذب