(باب 1)* (احتجاجه صلوات الله عليه على اليهود في أنواع كثيرة من العلوم ومسائل شتى)
فأستأذنوا عليه ثم دخلوا عليه وقد ازدحم الناس ، قوم يبكون ، وقوم يضحكون.
قال : فقال أبوبكر : يا أبا الحسن إن هذا اليهودي سألني عن مسألة من مسائلالزنادقة. فقال الامام 7 : ما تقول يايهودي؟
فقال اليهودي : أسأل وتفعل بي مثل ما فعل بي هؤلاء. قال : وأي شئ أرادوايفعلون بك؟[1] قال : أرادوا أن يذهبوا بدمي فقال الامام 7 : دع هذا واسألعما شئت.
فقال : سؤالي لايعلمه إلا نبي أووصي نبي. قال : اسأل عما بدالك.[2] فقالاليهودي : أجبني عما ليس لله ، وعماليس عندالله ، وعما لايعلمه الله. فقال له علي7 : على شرط يا أخا اليهود. قال : وما الشرط؟ قال : تقول معي قولا عدلا مخلصا : [3] لا إله إلا الله ، محمد رسول الله. فقال : نعم يامولاي.[4]
فقال 7 : يا أخا اليهود أما قولك : ماليس لله فليس لله صاحبة ولاولد. قال : صدقت يامولاي.
وأما قولك : ماليس عندالله فليس عندالله الظلم. قال : صدقت يامولاي.وأما قولك : ماليس يعلمه الله فإن الله لايعلم أن له شريكا ولا وزيرا وهوعلى كل شئ قدير.[5] فعند ذلك قال : مديدك فأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنمحمدا 9 رسول ، وأنك خليفته حقا ووصيه ووارث علمه ، فجزاك الله عنالاسلام خيرا.
قال : فضج الناس عند ذلك. فقال أبوبكر : يا كاشف الكربات يا علي أنتفارج الهم.