(باب 16) * (احتجاجات موسى بن جعفر عليهما السلام على ارباب الملل والخلفاء وبعض ما روى عنه من جوامع العلوم)
13 ـ وقال 7 : تفقهوافي دين الله ، فإن الفقه مفتاح البصيرة ، وتما العبادة ، والسبب إلى المنازل الرفيعة ، والرتب الجليلة في الدين والدنيا ، وفضل الفقيه على العابدكفضل الشمس على الكواكب ، ومن لم يتفقه في دينه لم يرض الله له عملا.(1)
14 ـ وقال 7 لعلي بن يقطين : كفارة عمل السلطان الاحسان إلى الاخوان.(2)
15 ـ وقال 7 : إذا كان الامام عادلا كان له الاجرو عليك الشكر ، وإذا كانجائرا كان عليه الوزر وعليك الصبر.(3)
16 ـ وقال أبوحنيفة : حججت في أيام أبي عبدالله الصادق 7 فلما أتيت المدينةدخلت داره فجلست في الدهليز أنتظر إذنه إذخرج صبي يدرج ، (4) فقلت : ياغلام أينيضع الغريب الغائط من بلدكم؟ قال : على رسلك ، (5) ثم جلس مستندا إلى الحائطثم قال : توق شطوط الانهار ، ومساقط الثمار ، وأفنية المساجد ، وقارعة الطريق ، (6)وتوار خلف جدار ، وشل ثوبك ، (7) ولا تستقبل القبلة ولاتستدبرها ، وضع حيثشئت. فأعجبني ماسمعت من الصبي فقلت له : ما اسمك؟ فقال : أنا موسى بن جعفربنمحمدبن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب : ، فقلت له : ياغلام ممن المعصية؟ فقال : إن السيئات لاتخلو من إحدى ثلاث : إما أن تكون من الله وليست منه فلاينبغيللرب أن يعذب العبد على مالايرتكب ، وإما أن تكون منه ومن العبد وليستكذلك فلاينبغي للشريك القوي أن يظلم الشريك الضعيف ، وإما أن تكون من العبدوهي منه فإن عفا فبكرمه وجوده ، وإن فبذنب العبد وجريرته.
قال أبوحنيفة : فانصرفت ولم ألق أباعبدالله 7 واستغنيت بماسمعت.(8)
(1 و 2) تحف العقول : ص 410.
(3) تحف العقول : ص 411.
(4) درج الصبى : مشى.
(5) أى على مهلك وتأن.
(6) قارعة الطريق : أعلاه ومعظمه.
(7) أى ارفع ثوبك؟ من شال يشول شولا.
(8) تحف العقول : 411. ورواه الطبرسى ايضا في الاحتجاج ص 210 ـ 211 مع زيادة ، وأخرجه المصنف في باب نفى الظلم والجور عنه تعالى ، وروى ذيله الصدق في التوحيد ص 83والعيون ص 79 والامالى ص 246 مسندا ، وأخرجه المصنف في كتاب العدل والمعاد ، راجع ج 5 ص 4 27 وأخرج صدره الكلينى في الكافى والشيخ في التهذيب مسندا ، راجع الفروع 1 : 6 والتهذيب 1 : 9.