(باب 16) * (احتجاجات موسى بن جعفر عليهما السلام على ارباب الملل والخلفاء وبعض ما روى عنه من جوامع العلوم)
والحرام وغيرهما مما لوذكرناه لطال شرحه ، فقال اليهود : كيف لنا أن نعلم أن هذاكما وصفت؟ فقال لهم موسى بن جعفر 8 وهوصبي وكان حاضرا : وكيف لنا بأننعلم ما تذكرون من آيات موسى أنها على ما تصفون؟ قالوا : علمنا ذلك بنقلالصادقين ، قال لهم موسى بن جعفر 8 : فاعلموا صدق ما أنبأتكم به بخبر طفل لقنهالله تعالى من غير تعليم ولا معرفة عن الناقلين ، فقالوا : نشهد أن لا إله إلا الله ، وأنمحمدا رسول الله ، وأنكم الائمة الهادية والحجج من عندالله على خلقه. فوثبأبوعبدالله 7 فقبل بين عيني موسى بن جعفر 8 ثم قال : أنت القائم من بعدي.فلهذا قالت الواقفة : إن موسى بن جعفر 8 حي وأنه القائم ، ثمكساهم أبوعبدالله ووهب لهم وانصرفوا مسلمين. ولاشبهة في ذلك لان كل إماميكون قائما بعد أبيه ، فأما القائم الذي يملا الارض عدلا فهوالمهدي بن الحسنالعسكري.
أقول : سيأتي احتجاجه 7 على اليهود في بيان معجزات النبي 9 بطولهفي أبواب معجزاته 9.
4 ـ شى : عن الحسن بن علي بن النعمان قال : لما بنى المهدي في المسجدالحرام بقيت دار في تربيع المسجد فطلبها من أربابها فامتنعوا ، فسأل عن ذلك الفقهاءفكل قال له : إنه لاينبغي أن تدخل شيئا في المسجد الحرام غصبا ، فقال له علي بنيقطين : يا أميرالمؤمنين لوكتبت إلى موسى بن جعفر 8 لاخبرك بوجه الامر فيذلك ، فكتب إلى والي المدينة أن سل موسى بن جعفر 8 عن دار أردنا أن ندخلهافي المسجد الحرام فامتنع علينا صاحبها فكيف المخرج من ذلك؟ فقال ذلك لابي الحسن 7فقال أبوالحسن 7 : ولابد من الجواب في هذا؟ فقال له : الامر لابد منه ، فقال له اكتب :بسم الله الرحمن الرحيم إن كانت الكعبة هي النازلة بالناس فالناس أولى ببنيانها ، وإنكان الناس هم النازلون بفناء الكعبة فالكعبة أولى بفنائها. فلما أتى الكتاب المهدي أخذالكتاب فقبله ، ثم أمر بهدم الدار ، فأتى أهل الدار أبا الحسن 7 فسألوه أن يكتب