(باب 16) * (احتجاجات موسى بن جعفر عليهما السلام على ارباب الملل والخلفاء وبعض ما روى عنه من جوامع العلوم)
ظننت أنه إذا نسبه نسبتنا أغلبه ، قلت : فانسبه بالنسبة التي ننسبه بها قال هشام : نعم يقولون : إنه قديم من قديم ، فأيهما الاب وأيهما الابن؟ قال بريهة : الذي نزلإلى الارض الابن ، (1) قال بريهة : الابن رسول الاب ، قال هشام : إن الاب أحكممن الابن ، لان الخلق خلق الاب ، (2) قال بريهة : إن الخلق خلق الاب وخلقالابن ، قال هشام ما منعهما أن ينزلا حميعا كما خلقا إذا شتركا؟ قال بريهة : كيف يشتركانوهما شئ واحد؟ إنما يفترقان بالاسم ، قال هشام : إنما يجتمعان بالاسم ، قالبريهة : جهل هذا الكلام ، قال هشام : عرف هذا الكلام ، قال بريهة : إن الابن متصلبالاب ، قال هشام : إن الابن منفصل من الاب ، قال بريهة : هذا خلاف ما يعقله الناسقال هشام : إن كان ما يعقله الناس شاهدا لنا وعلينا(3) فقد غلبتك ، لان الاب كانولم يكن الابن ، (4) فتقول هكذا يا بريهة؟ قال : لا ما أقول هكذا ، قال : فلم استشهدتقوما لا تقبل شهادتهم لنفسك؟! قال بريهة : إن الاب اسم والابن اسم بقدرة القديم.(5)
قال هشام : الاسمان قديمان كقدم الاب والابن؟ قال بريهة : لا ولكن الاسماءمحدثة ، قال : فقد جعلت الاب ابنا والابن أبا ، إن كان الابن أحدث هذه الاسماء دونالاب فهو الاب ، وإن كان الاب أحدث هذه الاسماء فهو الابن والابن أب ، (6) وليس ههنا ابن ، قال بريهة : إن الابن اسم للروح حين نزلت إلى الارض ، قال هشام : فحين لم تنزل إلى الارض فاسمها ما هو؟ قال بريهة : فاسمها ابن نزلت أولم تنزل ، قال هشام : فقبل النزول هذه الروح اسمها كلها واحدة ، أو اسمها اثنان؟ قال بريهة : هي كلها واحدة روح واحدة ، قال : رضيت أن تجعل بعضها ابنا وبعضها أبا؟ قال بريهة : لا ، لان اسم الاب واسم الابن واحد ، قال هشام : فالابن أبوالاب ، والاب أبوالابن ، فالاب والابن واحد ، قال الاساقفة بلسانها لبريهة : مامر بك مثل ذاقط تقوم ، فتحير