(باب 16) * (احتجاجات موسى بن جعفر عليهما السلام على ارباب الملل والخلفاء وبعض ما روى عنه من جوامع العلوم)
مكثها معه ، وكان يسر إليها ضعف النصرانية وضعف حجتها ، قال : فعرفت ذلك منه ، فضرب بريهة الامر ظهر البطن[1] وأقبل يسأل عن أئمة المسلمين[2] وعن صلحائهم وعلمائهموأهل الحجى منهم ، وكان يستقرئ فرقة فرقة لا يجد عند القوم شيئا ، وقال : لو كانتأئمتكم أئمة على الحق لكان عندكم بعض الحق ، فوصفت له الشيعة ووصف له هشامبن الحكم.
فقال يونس بن عبدالرحمن فقال لي هشام : بينما أنا على دكاني على باب الكرخجالس وعندي قوم يقرؤون علي القرآن فإذا أنا بفوج النصارى معه ما بين القسيسينإلى غيرهم نحو من مائة رجل عليهم السواد والبرانس ، والجاثليق الاكبر فيهم بريهة ، حتى نزلوا[3] حول دكاني ، وجعل لبريهة كرسي يجلس عليه ، فقامت الاساقفةوالرهابنة على عصيهم ، وعلى رؤوسهم برانسهم ، فقال بريهة : ما بقى في المسلمين أحدممن يذكر بالعلم بالكلام إلا وقد ناظرته في النصرانية فما عندهم شئ ، فقد جئتاناظرك في الاسلام ، قال : فضحك هشام فقال : يا بريهة إن كنت تريد مني آيات كآياتالمسيح فليس أنا بالمسيح ولا مثله ولا ادانيه ، ذاك روح طيبة خميصة مرتفعة ، آياتهظاهرة ، وعلاماته قائمة ، فقال بريهة : فأعجبني الكلام والوصف.
قال هشام : إن أردت الحجاج فههنا ، [4] قال بريهة : نعم فإني أسألك : ما نسبةنبيكم هذا من المسيح نسبة الابدان؟ قال هشام : ابن عم جده لامه ، لانه من ولدإسحاق ، ومحمد 9 من ولد إسماعيل.
قال بريهة : وكيف تنسبه إلى أبيه؟ قال هشام : إن أردت نسبته عندكمفأخبرتكم ، [5] وإن أردت نسبته عندنا أخبرتك؟ قال بريهة : اريد نسبته عندنا ، و