(باب 15) * (احتجاجات اصحابه عليه السلام على المخالفين)
المؤمنين يعطيك بلسانه ما ليس في قلبه ، والله إن القوم الذين يدين بحبهم لغيركم ، وإنه لينطوي على عداوتكم ، فقال السيد : والله إنه لكاذب ، وإنني في مدحتك لصادق ، وإنه حمله الحسد إذرآك على هذه الحال ، وإن انقطاعي إليكم ومودتي لكم أهل البيتلمعرق فيها من أبوي ، وإن هذا وقومه لاعداؤكم في الجاهلية والاسلام ، وقد أنزلالله عزوجل على نبيه عليه الصلاة والسلام في أهل بيت هذا : « إن الذين ينادونكمن وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون » فقال المنصور : صدقت.
فقال سوار : يا أميرالمؤمنين إنه يقول بالرجعة ، ويتناول الشيخين بالسب والوقيعةفيهما ، فقال السيد : أما قوله : إني أقول بالرجعة فإني أقول بذلك على ما قال اللهتعالى : « ويوم نحشر من كل امة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون » وقد قالفي موضع آخر : « وحشر ناهم فلم نغادر منهم أحدا » فعلمنا أن ههنا حشرين : أحدهماعام ، والآخر خاص ، وقال سبحانه : « ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنابذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل » وقال تعالى : « فأماته الله مائة عام ثم بعثه » وقالتعالى : « ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم الوف حذر الموت فقال لهم اللهموتوا ثم أحياهم » فهذا كتاب الله تعالى ، وقد قال رسول الله 9 : « يحشر المتكبرون في صور الذر يوم القيامة » وقال 9 : « لم يجر في بني إسرائيل شئ إلا ويكونفي امتي مثله حتى الخسف والمسخ والقذف » وقال حذيفة : والله ما أبعد أن يمسخالله عزوجل كثيرا من هذه الامة قردة وخنازير. فالرجعة التي أذهب إليها ما نطقبه القرآن[1] وجاءت به السنة ، وإني لاعتقد أن الله عزوجل يرد هذا يعني سواراإلى الدنيا كلبا أو قردا أو خنزيرا أو ذرة ، فإنه والله متجبر متكبر كافر! قال فضحكالمنصور وأنشأ السيد يقول :