(باب 15) * (احتجاجات اصحابه عليه السلام على المخالفين)
العائذي[1] فقال : يا أميرالمؤمنين إني غبت فقدمت وقد تزوجت امرأتي ، فقال : إنكان قد دخل بها فهو أحق بها ، وإن لم يكن دخل بها فأنت أولى بها ، وهذا حكملايعرف والامة على خلافه.
وقضى في رجل غاب عن أهله أربع سنين أنها تتزوج إن شاءت ، والامة علىخلاف ذلك ، إنها لاتتزوج أبدا حتى تقوم البينة أنه مات أو طلقها ، وأنه قتل سبعةنفر من أهل اليمن برجل واحد ، وقال : لولا ماعليه أهل صنعا لقتلتهم به ، والامة علىخلافه ، واتي بامرأة حبلى شهدوا عليها بالفاحشة فأمر برجمها ، فقال له على 7 : إن كان لك السبيل عليها فما سبيلك على مافي بطنها؟ فقال لولا علي لهلك عمر ، واتي بمجنونة قدزنت فأمر برجمها ، فقال له علي 7 : أما علمت أن القلم قدرفع عنهاحتى تصح؟ فقال : لولا علي لهلك عمر ، وإنه لم يدر الكلالة فسأل النبي 9عنها فأخبره بها فلم يفهم عنه ، فسأل ابنته حفصة أن تسأل النبي عن الكلالة فسألته ، فقال لها : أبوك أمرك بهذا؟ قالت : نعم ، فقال لها : إن أباك لايفهمها حتى يموت! فمن لم يعرف الكلالة كيف يعرف أحكام الدين؟.[2]
2 ـ اقول : قال السيد 2 في كتاب الفصول : أخبرني الشيخ أدا اللهعزه مرسلا قال : مر الفضال بن الحسن بن فضال الكوفي[3] بأبي حنيفة وهو في جمعكثير يملي عليهم شيئا من فقهه وحديثه ، فقال لصاحب كان معه : والله لا أبرح أوأخجلأباحنيفة ، قال صاحبه : إن أباحنيفة ممن قد علت حاله[4] وظهرت حجته ، قال : مههل رأيت حجة كافر علت على مؤمن؟ ثم دنا منه فسلم عليه فرد ورد القوم السلامبأجمعهم ، فقال : يا أباحنيفة رحمك الله إن لي أخا يقول : إن خيرالناس بعد رسول الله 9
- (1) في نسخة : المعاندى. ولم نقف على صحيحه ولا على ترجمته. ↩
- (2) للخليفة الثانى أضعاف هذه من شواذ الاراء ونوادرها! وسيأتى الايعاز إليها في محلهولقد فصل العلامة الامينى في كتاب القيم « الغدير » فيها وخرجها من كتب العامة راجع 6 ص83 332. ↩
- (3) في المصدر : فضال بن الحسن بن فضال الكوفى. ↩
- (4) في المصدر : ان ابا حنيفة ممن قد علمت حاله ومنزلته. ↩