(باب 13) احتجاجات الصادق صلوات الله عليه على الزنادقة والمخالفين ومناظراته معهم)
بيان : هذا الخبر لايستقيم إذا حمل على مدة ملكهم لعنهم الله ، لانه كان ألفشهر ، ولا على تاريخ الهجرة مع بعد ابتنائه عليه لتأخر حدوث هذا التاريخ عن زمنالرسول 9 ، ولا على تاريخ عام الفيل لانه يزيد على أحد وستين ومائة ، مع أن أكثر نسخ الكتاب أحد وثلاثون ومائة ، وهو لايوافق عدد الحروف.
وقد اشكل علي حل هذا الخبر زمانا حتى عثرت على اختلاف ترتيب الاباجادفي كتاب عيون الحساب ، فوجدت فيه أن ترتيب ، أبجد عند المغاربة هكذا : أبجد ، هوز ، حطي ، كلمن ، صعفض ، قرست ، ثخذ ، ظغش ، فالصاد المهملة عندهم ستون ، والضاد المعجمة تسعون ، والسين المهملة ثلاثمائة ، والظاء المعجمة ثمان مائة ، والغينالمعجمة تسعمائة ، والشين المعجمة ألف ، فحينئذ يستقيم ما في أكثر النسخ من عددالمجموع ، ولعل الاشتباه في قوله : والصاد تسعون من النساخ لظنهم أنه مبني علىالمشهور ، وحينئذ يستقيم إذا بني على البعثة ، أو على نزول الآية كما لا يخفى علىالمتأمل ، والله يعلم.
2 ـ ج : من سؤال الزنديق الذي سأل أبا عبدالله 7 عن مسائل كثيرة : أنقال : كيف يعبدالله الخلق ولم يروه؟ قال 7 : رأته القلوب بنور الا يمان ، وأثبتتهالعقول بيقظتها إثبات العيان ، وأبصرته الابصار بمارأته من حسن التركيب وإحكامالتأليف ، ثم الرسل وآياتها والكتب ومحكماتها ، واقتصرت العلماء على مارأت منعظمته دون رؤيته ، قال : أليس هو قادرا أن يظهر لهم حتى يروه ويعرفوه فيعبدعلى يقين؟ قال : ليس للمحال جواب ، قال : فمن أين أثبت أنبياء ورسلا؟[2] قال 7 : إنا لما أثبتنا أن لنا خالقا صانعا متعاليا عنا وعن جميع ما خلق وكانذلك الصانع حكيمالم يجزأن يشاهده خلقه ولا أن يلامسوه ولا أن يباشرهم و