(باب 12) مناظرات محمد بن على الباقر و احتجاجاته عليه السلام)
7 : ويحك يا قتادة إن الله تعالى خلق خلقا من خلقه ، فجعلهم حججا علىخلقه ، وهم أوتاد في أرضه ، قوام بأمره ، نجباء في علمه ، أصطفاهم قبل خلقه أظلة عنيمين عرشه.
قال : فسكت قتادة طويلا ثم قال : أصلحك الله والله لقد جلست بين يدي الفقهاءوقدام ابن عباس فما اضظرب قلبي قدام واحدمنهم ما اضطرب قد امك! فقال أبوجعفر7 : أتدري أين أنت؟ بين يدي(1) بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ويسبح لهفيها بالغدو والآصال رجال لاتلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الطلاة وإيتاءالزكاة ، فأنت ثم ، ونحن اولئك ، فقال قتادة : صدقت والله جعلني الله فداك ، والله ماهيبيوت حجارة ولا طين.
قال قتادة : فأخبرني عن الجبن ، فتبسم أبو جعفر ( عليه السلام) وقال : رجعت مسائلكإلى هذا؟ قال : ضلت عني فقال : لابأس به ، فقال : إنه ربما جعلت فيه أنفحة الميت ، قال : ليس بها بأس إن الانفحة ليست لها عروق ولافيها دم ولالها عظم ، إنماتخرجمن بين فرث ودم ، ثم قال : وإنما الا نفحة بمنزلة دجاجة ميتة خرجت منها بيضة ، فهل تأكل تلك البيضة؟ فقال القتادة : لا ولا آمر بأكلها ، فقال له أبو جعفر ( عليه السلام) : ولم؟ قال : لانها من الميتة ، قال له : فإن حضنت تلك البيضة فخرجت منها دجاجةأتأكلها؟ قال : نعم ، قال : فما حرم عليك البيضة وأحل لك الدجاجة؟ ثم قال : فكذلكالانفحة مثل البيضة ، فاشتر الجبن من أسواق المسلمين من أيدى المصلين ولا تسألعنه إلا أن يأتيك من يخبرك عنه.(2)
* سرجس وأبا الطفيل وابن المسيب وأبا عثمان النهدى والحسن وابن سيرين وعكرمة وزرارة بنأو في والشعبى وخلائق غيرهم من التابعين ، روى عنه جماعة من التابعين منهم : سليمان التيمى وحميدالطويل والاعمش وأيوب ، وخلائق من تابعى التابعين منهم : مطرالوراق وجرير بن حازم وشعبةوالاوزاعى وغيرهم ، وأجمعوا على جلالته وحفظه واتقانه وفضله ثم ذكر كلام أعلام السنة فيتوثيقه وحفظه وإكباره ومعرفته بالتفسير وفقهه وغيره ، وقال : توفى سنة سبع عشرة ، وقيل : ثمانعشرة ومائة وهو ابن ست وخمسين ، وقيل : سنة خمس وخمسين.
(1) في المصدر : أتدرى أين أنت؟ أنت بين يدى.