(باب 12) مناظرات محمد بن على الباقر و احتجاجاته عليه السلام)
شيخنا فقال أبي : مالي بشيخكم من حاجة ، فإن كان له عندنا حاجة فليقصدنا ، فرجعوا ثم جاؤوا به واجلس بين يدي أبي فقال : ما اسمك؟ قال 7 : محمد ، قال : أنتمحمد النبي؟ قال لا أنا ابن بنته؟ قال : ما اسم امك؟ قال : امي فاطمة ، قال : من كان أبوك؟قال : اسمه علي ، قال : أنت ابن إليا بالعبرانية وعلي بالعربية؟ قال : نعم ، قال : ابن شبرأو شبير؟ قال : إني ابن شبير ، قال الشيخ : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك لهوأن جدك محمدا ـ 9 ـ رسول الله.
ثم ارتحلنا حتى أتينا عبدالملك ، فنزل من سريره واستقبل أبي وقال : عرضتلي مسألة لم يعرفها العلماء فأخبرني إذا قتلت هذه الامة إمامها المفروض طاعته عليهمأي عبرة يريهم الله في ذلك اليوم؟ قال أبي : إذا كان كذلك لايرفعون حجرا إلاويرونتحته دما عبيطا ، فقبل عبدالملك رأس أبي وقال : صدقت ، إن في يوم قتل فيه أبوكعلي بن أبي طالب ( عليه السلام) [1] كان على باب أبي مروان حجر عظيم فأمر أن يرفعوهفرأينا تحته دما عبيطا يغلي ، وكان لي أيضا حوض كبير في بستاني وكان حافته حجارةسوداء فأمرت أن ترفع ويوضع مكانها حجارة بيض ، وكان في ذلك اليوم قتل الحسين7 فرأيت دما عبيطا يغلي تحتها أتقيم عندنا ولك من الكرامة ما تشاء أم ترجع؟قال أبي : بل أرجع إلى قبر جدي ، فأذن له بالانصراف ، فبعث قبل خروجنا بريدايأمر أهل كل منزل أن لا يطعمونا شيئا ولايمكنونا من النزول في بلد حتى نموتجوعا ، فكلما بلغنا منزلا طردونا وفنى زادنا حتى أتينا مدين شعيب ، وقد اغلق بابهفصعد أبي جبلا هناك مطلا على البلد أو مكانا مر تفعا عليه فقرأ : [2] « وإلى مدين أخاهمشعيبا قال ياقوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره ولا تنقصوا المكيال والميزان إني أربكمبخير وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط * ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسطولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوافي الارض مفسدين بقيت الله خير لكم إن كنتم