(باب 12) مناظرات محمد بن على الباقر و احتجاجاته عليه السلام)
قال : وقلت : ومن ذا جعلني الله فداك؟ قال : ذاك قابيل.[1]
3 ـ يج : روي عن الصادق 7 أن عبدالملك بن مروان كتب إلى عاملهبالمدينة في رواية هشام بن عبدالملك ـ : أن وجه إلي محمد بن علي ، فخرج أبي وأخرجني معه فمضينا حتى أتينا مدين شعيب ، فإذا نحن بدير عظيم وعلى بابه أقوامعليهم ثياب صوف خشنة ، فألبسني والدي ولبس ثيابا خشنة ، فأخذ بيدي حتى جئناوجلسنا عند القوم فدخلنا مع القوم الدير ، فرأينا شيخا قد سقط حاجباه على عينيه منالكبر ، فنظر إلينا فقال لابي : أنت منا أم من هذه الامة المرحومة؟ قال : لابل منهذه الامة المرحومة ، قال : عن علمائها أو من جهالها؟ قال أبي : من علمائها ، قال : أسألك عن مسألة؟ قال : سل ، [2] قال : أخبرني عن أهل الجنة إذا دخلوها وأكلوامن نعيمها[3] هل ينقص من ذلك شئ؟ قال : لا ، قال الشيخ : ما نظيره؟ قال أبي : أليس التوراة والانجيل والزبور والفرقان يؤخذ منها ولاينقص منها شئ؟ قال : أنتمن علمائها. ثم قال : أهل الجنة هل يحتاجون إلى البول والغائط؟ قال أبي : لا ، قالوما نظير ذلك؟ قال أبي : أليس الجنين في بطن امه يأكل ويشرب ولا يبول ولايتغوط؟[4] قال : صدقت. قال : وسأل عن مسائل فأجاب أبي.[5]
ثم قال الشيخ : أخبرني عن توأمين ولدا في ساعة ، وماتا في ساعة ، [6] عاشأحدهما مائة وخمسين سنة ، وعاش الآخر خمسين سنة ، من كانا؟ وكيف قصتهما؟قال أبي : هما عزير وعزره ، أكرم الله تعالى عزيرا بالنبوة عشرين سنة ، وأماته مائةسنة ، ثم أحياه فعاش بعده ثلاثين سنة ، وماتا في ساعة واحدة ، فخر الشيخ مغشياعليه ، فقال : فقام أبي وخرجنا من الدير ، فخرج إلينا جماعة من الدير وقالوا : يدعوك
- (1) بصائر الدرجات : 147 ، وأخرج نحوه الطبرسى في الاحتجاج ص 177 والراوندىفي قصصه ، وتأتى صورة مفصلة منه عن المناقب تحت رقم 6. ↩
- (2) في المصدر : سل ما شئت. ↩
- (3) في نسخة : واكلوا من نعمتها. ↩
- (4) في المصدر : أو قال : يتغذى ولايبول ولايتغوط. ↩
- (5) في المصدر : وسأل عن مسائل كثيرة فاجاب أبى عنها. ↩
- (6) في المصدر : ولدا في ساعة واحدة وماتا في ساعة واحدة. ↩