(باب 12) مناظرات محمد بن على الباقر و احتجاجاته عليه السلام)
بقي عزره يحيا ، [1] ثم بعث الله عزيرا فعاش مع عزره عشرين سنة. قال النصرانييا معشر النصارى ما رأيت أحدا قط أعلم من هذا الرجل ، لا تسألوني عن حرف وهذا بالشام ، ردوني ، [2] فردوه إلى كهفه ورجع النصارى مع أبي جعفر ( عليه السلام) .[3]
بيان : قوله : « وربطوا عينيه » أي قدكانوا ربطوهما قبل أن يخرجوه ، فلماحلوا الرباط قلبهما ونظر إليهم ، ويحتمل أن يكونوا ربطوا جفني عينيه العلياوينإلى فوق ليتمكن من النظر من كثرة الكبر.[4] ويقال : رطمه : إذا أدخله في أمر لايخرج منه فارتطم. والوحل : الطين.
2 ـ ير : محمد بن الحسين ، عن البزنطي ، عن عبدالكريم ، عن محمد بن مسلم قالدخلت أنا وأبو جعفر ( عليه السلام) مسجد الحرام فإذا طاوس اليماني[5] يقول لاصحابه : تدرون متى قتل نصف الناس؟ فسمعه أبو جعفر ( عليه السلام) يقول : نصف الناس ، قال : إنماهو ربع الناس ، إنما هو آدم ، وحواء ، وقابيل ، وهابيل ، قال : صدقت يا ابن رسول الله ، قال : أتدري ما صنع بالقاتل؟ قال : لا ، قال محمد بن مسلم : قلت في نفسي هذه والله مسألةقال : فغدوت إليه في منزله فلبس ثيابه واسرج له قال : فبدأني بالحديث قبل أن أسألهفقال : يا محمد بن مسلم إن بالهند أو بتلقاء الهند رجل يلبس المسوح مغلولة يده إلىعنقه ، موكل به عشرة رهط ، تفني الناس ولا يفنون ، كلما ذهب واحد جعل مكانه آخريدور مع الشمس حيث ما دارت ، يعذب بحر الشمس وزمهرير البرد حتى تقوم الساعة
- (1) في نسخة : وبقى عزره حيا. وفى المصدر هكذا : ووضعتهما على ما وصفت ، وعاش عزره وعزير ثلاثين سنة ، ثم أمات الله عزيرا مائة سنة وبقى عزره حيا. ↩
- (2) في نسخة : ردونى إلى كهفى. ↩
- (3) تفسير القمى 89. وأخرجه الكلينى بالاسناد في كتاب الروضة : ص 122. ↩
- (4) أو ربطوا حاجبيه. ↩
- (5) هو طاوس بن كيسان اليمانى ابوعبدالرحمن الحميرى مولاهم الفارسى ، يقال : اسمهذكوان ، وطاوس لقب ، كان من فقهاء العامة وفضلائهم ، أورده الشيخ في رجاله في أصحاب الامامالسجاد 7 ، وترجمه ابن حجر في التقريب ص 241 وقال : ثقة فقيه فاضل من الثالثة ، ماتسنة 106 وقيل : بعد ذلك. ↩