(باب 12) مناظرات محمد بن على الباقر و احتجاجاته عليه السلام)
أسنا أنت أو من الامة المرحومة؟ فقال أبو جعفر ( عليه السلام) : من الامة المرحومة ، قال : أفمن علمائهم أنت أو من جهالهم؟ قال : لست من جهالهم ، قال النصراني أسألكأو تسألني؟ قال أبو جعفر ( عليه السلام) : سلني[1] فقال : يا معشر النصارى رجل من امة محمديقول : سلني! إن هذا لعالم بالمسائل.
ثم قال : يا عبدالله أخبرني عن ساعة ماهي من الليل ولا هي من النهار أي ساعةهي؟ قال أبو جعفر ( عليه السلام) : ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، قال النصراني : فإذالم يكن من ساعات الليل ولا من ساعات النهار فمن أي الساعات هي؟ فقال أبوجعفر7 : من ساعات الجنة وفيها تفيق مرضانا ، فقال النصراني : أصبت ، فأسألكأو تسألني؟ قال أبو جعفر ( عليه السلام) : سلني ، قال : يا معاشر النصارى إن هذا لملي بالمسائلأخبرني عن أهل الجنة كيف صاروا يأكلون ولا يتغوطون أعطني مثله في الدنيا ، فقالأبو جعفر ( عليه السلام) : هو هذا الجنين في بطن امه يأكل مما تأكل امه ولا يتغوط ، قالالنصراني : أصبت ، ألم تقل : ما أنا من علمائهم؟ قال أبو جعفر ( عليه السلام) : إنما قلت لك : ما أنا من جهالهم ، قال النصراني : فأسألك أو تسألني؟[2]
قال : يا معشر النصارى والله لاسألنه يرتطم فيها كمايرتطم الحمار في الوحل ، فقال : اسأل ، قال : أخبرني عن رجل دنا من امرأته فحملت بابنين جميعا ، حملتمها فيساعة واحدة[3] وما تا في ساعة واحدة ، ودفنا في ساعة واحدة في قبر واحد ، فعاشأحدهما خمسين ومائة سنة ، وعاش الآخر خمسين سنة ، من هما؟ قال أبو جعفر ( عليه السلام) .هما عزير وعزره ، كان حمل امهما ما وصفت ، ( 4 ) ووضعتهما على ما وصفت ، وعاشعزره وعزير ، فعاش عزره وعزير ثلاثين سنة ، [5] ثم أمات الله عزيرا مائة سنة و