(باب 10) مناظرات على بن الحسين عليهما السلام واحتجاجاته)
يوصلون علومهم إلى من دونهم كما صرح به في بعض الاخبار ، وروي في بعضها أنسير الشيعة آمنين في زمن القائم عجل الله فرجه.
2 ـ ج : وروي أن زين العابدين علي بن الحسين 8 مر على الحسنالبصري وهو يعظ الناس بمنى فوقف عليه ثم قال : امسك أسألك عن الحال التيأنت عليها مقيم ، أترضاها لنفسك فيما بينك وبين الله للموت إذا نزل بك غدا؟ قال : لا ، قال : أفتحدث نفسك بالتحول والانتقال عن الحال التي لا ترضاها لنفسكإلى الحال التي ترضاها؟ قال : فأطرق مليا ثم قال : إني أقول ذلك بلا حقيقة ، قال : أفترجو نبيا بعد محمد يكون لك معه سابقة؟ قال : لا. قال أفترجو دارا غير الدارالتي أنت فيها ترد إليها فتعمل فيها؟ قال : لا ، قال : أفرأيت أحدا به مسكة عقل رضيلنفسه من نفسه بهذا؟ إنك على حال لا ترضاها ، ولا تحدث نفسك بالانتقال إلى حالترضاها على حقيقة ، ولا ترجو نبيا بعد محمد ، ولا دارا غير الدار التي أنت فيها فتردإليها فتعمل فيها ، وأنت تعظ الناس! وفي رواية اخرى : فلم تشغل الناس عن الفعل وأنت تعظ الناس؟ قال : فلما ولى 7 قال الحسن : منهذا؟ قالوا : علي بن الحسين8 ، قال : أهل بيت علم. فما رئي الحسن بعد ذلك يعظ الناس.[1]
3 ـ أقول : وروى السيد المرتضى ; في كتاب الفصول عن الشيخ[2]بإسناده قال : سأل رجل علي بن الحسين 8 فقال له : أخبرني يا ابن رسول الله بماذافضلتم الناس جميعا وسدتموهم؟ فقال له[2] : أنا اخبرك بذلك ، اعلم أن الناس كلهم لايخلون من أن يكونوا أحد ثلاثة : إما رجل أسلم على يد جدنا رسول الله فهو مولاناونحن ساداته وإلينا يرجع بالولاء ، أو رجل قاتلنا فقتلناه فمضى إلى النار ، أو رجلأخذنا منه الجزية عن يد وهو صاغر ، ولا رابع للقوم ، فأي فضل لم نحزه وشرف لمنحصله بذلك؟.[3]