مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 10 · ص 143 / 461
22px
عدد الكلمات: 326 · ~2 دقائق القراءة
👁 17 📑 0
بحار الأنوار ج10 ص143

(باب 9) مناظرات الحسن والحسين صلوات الله عليهما واحتجاجاتهما)

إلى يوم القيامة ، وإذا ما طمعت يا معاوية فيها ، ولكنها لما اخرجت سالفا من معدنهاوزحزحت عن قواعدها تنازعتها قريش بينها وترامتها كترامي الكرة حتى طمعتفيها أنت يا معاوية وأصحابك من بعدك.

وقد قال رسول الله 9 : « ما ولت امة أمرها رجلا قط وفيهم من هو أعلممنه إلالم يزل أمرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا إلى ما تركوا » وقد تركت بنو إسرائيلوكانوا أصحاب موسى 7 هارون أخاه وخليفته ووزيره ، وعكفوا على العجل وأطاعوا فيه سامريهم ، وهم يعلمون أنه خليفة موسى 7 ، وقد سمعت هذه الامةرسول الله 9 يقول ذلك لابي : « إنه مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبيبعدي » وقد رأوا رسول الله 9 حين نصبه لهم بغدير خم ، وسمعوه ونادى له بالولايةثم أمرهم أن يبلغ الشاهد منهم الغائب وقد خرج رسول الله 9 حذرا من قومهإلى الغار لما أجمعوا على أن يمكروا به ، وهو يدعو هم لما لم يجد عليهم أعوانا ولووجد عليهم أعوانا لجاهدهم ، وقد كف أبي يده وناشدهم واستغاث أصحابه فلم يغثولم ينصر ، ولو وجد عليهم أعوانا ما أجابهم ، وقد جعل في سعة كما جعل النبي 9في سعة ، وقد خذلتني الامة وبايعتك يا ابن حرب ، ولو وجدت عليك أعوانا يخلصونما بايعتك ، وقد جعل الله عزوجل هارون في سعة حين استضعفوه قومه وعادوه ، كذلكأنا وأبي في سعة من الله حين تركتنا الامة وبايعت غيرنا ولم نجد عليه أعوانا ، وإنماهي السنن والامثال ينبع بعضها بعضا.

أيها الناس إنكم لو التمستم بين المشرق والمغرب رجلا جده رسول الله 9وأبووصي رسول الله لم تجدوا غيري وغير أخي ، فاتقوا الله ولا تضلوا بعد البيان ، وكيف بكم وأنى ذلك منكم؟ ألا وإني قد بايعت هذا وأشار بيده إلى معاوية وإنأدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين.

أيها الناس إنه لا يعاب أحد بترك حقه ، وإنما يعاب أن يأخذما ليس له ، وكل صواب نافع ، وكل خطاء ضار لاهله ، وقد كانت القضيةففهمها سليمان فنفعت سليمان ولم تضر داود 8 ، فأما القرابة فقد نفعت المشرك

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.