(باب 9) مناظرات الحسن والحسين صلوات الله عليهما واحتجاجاتهما)
ثم مكث رسول الله 9 بعد ذلك بقية عمره حتى قبضه الله إليه ، يأتينا فيكل يوم عند طلوع الفجر فيقول : « الصلاة يرحمكم الله ، إنما يريد الله ليذهب عنكمالرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا » وأمر رسول الله 9 بسد الابواب الشارعة فيمسجده غير بابنا ، فكلموه في ذلك فقال : أما إني لم أسد أبوابكم ولم أفتح باب عليمن تلقاء نفسي ، ولكني أتبع ما يوحى إلي ، وإن الله أمر بسدها وفتح بابه ، فلم يكنمن بعدذلك أحد تصيبه جنابة في مسجد رسول الله 9 ويولد فيه الا ولا دغير رسولالله 9 وأبي علي بن أبي طالب ( عليه السلام) تكرمة من الله تبارك وتعالى لنا ، وفضلااختصنابه على جميعالناس ، وهذا باب أبي قرين باب رسول الله 9 في مسجده ، ومنزلنابين منازل رسول الله 9 ، وذلك أن الله أمر نبيه 9 أن يبنيمسجده فبنى فيه عشرة أبيات.
تسعة لبنيه وأزواجه ، وعاشرها وهو متوسطها لابي ، وهاهو بسبيل مقيم ، والبيت هوالمسجد المطهر وهو الذي قال الله تعالى : « أهل البيت » فنحن أهل البيت ، ونحن الذينأذهب الله عنا الرجس وطهرنا تطهيرا.
أيها الناس إني لوقمت حولا فحولا أذكر الذي أعطانا الله عزوجل وخصنابه من الفضل في كتابه وعلى لسان نبيه 9 لم احصه. وأنا ابن النبي النذير البشيروالسراج المنير ، الذي جعله الله رحمة للعالمين ، وأبي علي 7 ولي المؤمنين ، وشبيههارون.
وإن معاوية بن صخر زعم أني رأيته للخلافة أهلا ، ولم أرنفسي لها أهلا ، فكذب معاوية وأيم الله لانا أولى الناس بالناس في كتاب الله وعلى لسان رسول الله 9غير أنا لمنزل أهل البيت مخيفين مظلومين مضطهدين[1] منذ قبض رسول الله ، فاللهبيننا وبين من ظلمنا حقنا ، ونزل على رقابنا ، وحمل الناس على أكتافنا ، ومنعنا سهمنافي كتاب الله من الفئ والغنائم ، ومنع امنا فاطمة 3 إرثها من أبيها ، إنا لانسميأحدا ولكن اقسم بالله قسما تأليا لو أن الناس سمعوا قول الله ورسوله لاعطتهم السماءقطرها ، والارض بركتها ، ولما اختلف في هذه الامة سيفان ، ولاكلوها خضراء خضرة
- (1) اضطهده : قهره وجار عليه. أذاه واضطره بسبب المذهب أوالدين. ↩