(باب 9) مناظرات الحسن والحسين صلوات الله عليهما واحتجاجاتهما)
لم تخلق في رحم ، فضحك الحسين (ع) فقال له : ما أضحكك؟ قال : لانك سألتني عن أشياءماهي من منتهى العلم إلا كالقذى في عرض البحر ، أما المجرة فهي قوس الله ، وسبعةأشياء لم تخلق في رحم فأولها آدم ، ثم حواء ، والغراب ، وكبش إبراهيم ، وناقة الله ، وعصا موسى ، والطير الذي خلقه عيسى بن مريم. ثم سأله عن أرزاق الخلائق ، فقال : أرزاق العباد في السماء الرابعة ينزلها الله بقدر ويبسطها بقدر.
ثم سأله عن أرواح المؤمنين أين تجتمع؟ قال : تجتمع تحت صخرة بيت المقدسليلة الجمعة ، وهو عرش الله الادنى ، منها بسط الارض ، وإليها يطويها ، ومنها استوى إلىالسماء ، وأما أرواح الكفار فتجتمع في دار الدنيا في حضرموت وراء مدينة اليمن ، ثميبعث الله نارا من المشرق ونارا من المغرب بينهما « معهما ظ » ريحان ، فيحشر ان الناس إلىتلك الصخرة في بيت المقدس فتحبس في يمين الصخرة ، وتزلف الجنة للمتقين ، وجهنم فييسار الصخرة في تخوم الارضين ، وفيها الفلق وسجين ، [1] فتفرق الخلائق من عندالصخرة في بيت المقدس ، فمن وجبت له الجنة دخلها من عند الصخرة ، ومن وجبتله النار دخلها من عند الصخرة.
أقول : الظاهر أن هذا الخبر مختصر من الخبر السابق ، وإنما اشتبه اسمأحد السبطين بالآخر صلوات الله عليهما وإن أمكن صدوره منهما جميعا.
5 ـ ما : جماعة ، [2] عن أبي المفضل ، عن ابن عقدة ، عن محمد بن المفضل بنإبراهيم بن قيس الاشعري ، عن علي بن حسان ، [3] عن عبدالرحمن بن كثير ، عنجعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين : قال : لما أجمع الحسن بن علي 8
- (1) في نسخة : « وسجيل » وهما بمعنى واحد قال الفيروزآبادى في القاموس : السجين كسكينموضع فيه كتاب الفجار ، وواد في جهنم. أو حجر في الارض السابعة انتهى. وجاء في الحديث أن الفلقصدع في النار. وفى حديث آخر : جب في جهنم. وقد تقدم قبلا. ↩
- (2) قد ذكرنا في مقدمتنا على الكتاب ص 63 أن العدة او الجماعة عن أبى المفضل هم : الحسين بن عبيدالله الغضائرى ، وأحمد بن عبدون المعروف بابن حاشر ، وأبوطالب بن عرفة ، وأبوالحسن الصقال « الصفار » وأبوعلى الحسن بن اسماعيل بن اشناس وغيرهم. ↩
- (3) وصفه في المصدر بالواسطى. ↩