(باب 9) مناظرات الحسن والحسين صلوات الله عليهما واحتجاجاتهما)
الله به الدين ونصر به المسلمين ، وما أظهر الله ورسوله من مناقبي ، فكثيرا ما يطلقالايام ويراد بها الوقايع المشهورة الواقعة فيها ، وقال المفسرون في قوله تعالى : « وذكرهم بأيام الله » أي نعمه. وسيأتى في بعض الروايات : « وأصغوا إنائي » أي أما لوه لينصبمافيه. والوفرة : الشعر المجتمع على الرأس ، أو ما سال على الاذنين منه ، أو ما جاوز شحمةالاذن. قوله : « وكان صبيا » أي حدث السن ، فإنه 7 كان في زمن خلافة أميرالمؤمنين 7 متجاوزا عن الثلاثين.
قوله 7 « فمن قال غير هذا فكذبه » أي لا يعلم أكثر الناس ولا يصلحهم أنيعلموا بغير هذا الوجه ، فلا ينافي ما ورد من تحديده في بعض الاخبار لبعض المصالحوسيأتي في كتاب السماء والعالم ، وسيأتي تفصيل أجزاء الخبر في مواضعها.
2 ـ فس : الحسين بن عبدالله السكيني ، عن أبي سعيد البجلي ، [1] عن عبدالملك بن هارون ، عن أبي عبدالله ، عن آبائه : قال : لما بلغ ملك الروم أمر أميرالمؤمنين 7 ومعاوية واخبر أن رجلين قدخر جا يطلبان الملك فسأل من أين خرجا؟فقيل له : رجل بالكوفة ورجل بالشام ، فأمر الملك وزراءه فقال : تخللوا هل تصيبونمن تجار العرب من يصفهما لي ، فاتي برجلين من تجار الشام ، ورجلين من تجارمكة فسألهم من صفتهما ، فوصفوهما له ، ثم قال لخزان بيوت خزائنه : أخرجوا إليالاصنام فأخرجوها فنظر إليها فقال : الشامي ضال ، والكوفي هاد. ثم كتب إلىمعاوية : أن ابعث إلي أعلم أهل بيتك ، وكتب إلى أميرالمؤمنين 7 : أن ابعث إليأعلم أهل بيتك فأسمع منهما ، ثم أنظر في الانجيل كتابنا ثم اخبركما من أحقبهذا الامر ، وخشي على ملكه. فبعث معاوية يزيد ابنه ، وبعث أميرالمؤمنين 7الحسن 7 ابنه ، فلما دخل يزيد على الملك أخذ بيده فقبلها ثم قبل رأسه ، ثمدخل عليه الحسن بن علي صلوات الله عليهما فقال :
الحمدلله الذي لم يجعلني يهوديا ولا نصرانيا ولا مجوسيا ، ولا عابد الشمسوالقمر ، ولا الصنم والبقر ، وجعلني حنيفامسلما ولم يجعلني من المشركين ، تبارك الله
- (1) لعله ثابت بن ابى ثابت عبدالله البجلى الكوفى المترجم في أصحاب الباقر والصادق8 من رجال الشيخ. ↩