(باب 9) مناظرات الحسن والحسين صلوات الله عليهما واحتجاجاتهما)
الذي لا يدرى أذكر هو أو انثى ، فإنه ينتظر به فإن كان ذكرا احتلم ، وإن كانتانثى حاضت وبداثديها ، وإلا قيل له : بل على الحائط فإن أصاب بوله الحائط فهوذكر ، وإن انتكص بوله كما ينتكص بول البعير فهي امرأة. وأما عشرة أشياء بعضهاأشد من بعض : فأشد شئ خلقه الله عزوجل الحجر ، وأشد من الحجر الحديديقطع به الحجر ، وأشد من الحديد النار تذيب الحديد ، وأشد من النار الماء يطفئالنار ، وأشد من الماء السحاب يحمل الماء ، وأشد من السحاب الريح يحمل السحاب ، وأشد من الريح الملك الذي يرسلها ، وأشد من الملك ملك الموت الذي يميت الملك ، وأشد من ملك الموت الموت الذي يميت ملك الموت ، وأشد من الموت أمرالله رب العالمينالذي يميت الموت.
فقال الشامي : أشهد أنك ابن رسول الله حقا ، وأن عليا أولى بالامر منمعاوية ، ثم كتب هذه الجوابات وذهب بها إلى معاوية فبعثها معاوية إلى ابن الاصفرفكتب إليه ابن الاصفر : يا معاوية لم تكلمني بغير كلامك ، وتحبيبني بغير جوابك؟اقسم بالمسيح ما هذا جوابك ، وما هو إلا من معدن النبوة وموضع الرسالة ، وأماأنت فلو سألتني درهما ما أعطيتك.[1]
ضه ، ج : مرسلا مثله.[2]
بيان : سيأتي مثله بزيادة وتغيير في كتاب الفتن. قوله : « بعث فيه ابن الاصفر » أي ملك الروم ، وإنما سمي الروم بنو الاصفر لان أبا هم الاول كان أصفر اللون ، وهو روم بن عيص بن إسحاق بن إبراهيم ، كذا ذكره الجزري.[3] قوله 7 : « قطعوارحمي » أي لم يراعوا الرحم التي بيني وبين رسول الله 6 ، أو بيني وبينهم ، فالمراد به القريش والاول أظهر.
قوله 7 : « وأضاعوا أيامي » أي ما صدر مني من الغزوات وغيرها ممد أيد