(باب 9) مناظرات الحسن والحسين صلوات الله عليهما واحتجاجاتهما)
قال : نعم. قال : إذا وضعت الحرب أوزارها فلابأس. قال : أنا رجل بعثني إليك معاويةمتغفلالك أسألك عن شئ بعث فيه ابن الاصفر وقال له : إن كنت أحق بهدا الامروالخليفة بعد محمد ـ 9 ـ فأجبني عما أسألك فإنك إذا فعلت ذلك اتبعتك وبعثت إليكبالجائزة ، فلم يكن عنده جواب وقد أقلقه ذلك ، فبعثني إليك لاسألك عنها.
فقال أميرالمؤمنين 7 : قاتل الله ابن آكلة الاكباد ما أضله وأعماه ومن معه!والله لقد أعتق جارية فما أحسن أن يتزوج بها ، حكم الله بيني وبين هذه الامة ، قطعوارحمي ، وأضاعوا أيامي ، ودفعوا حقي ، وصغرو اعظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي ، عليبالحسن والحسين ومحمد ، [1] فاحضروا ، فقال : يا شامي هذان ابنا رسول الله وهذاابني ، فاسأل أيهم أحببت ، فقال : أسأل ذا الوفرة يعني الحسن 7 وكان صبيا ، فقال له الحسن 7. سلني عما بدالك. فقال الشامي : كم بين الحق والباطل؟ وكمبين السماء والارض؟ وكم بين المشرق والمغرب؟ وما قوس قزح؟ وما العين التي تأويإليها أرواح المشركين؟ وما العين التي تأوي إليها أرواح المؤمنين؟ وما المؤنث؟[2] وماعشرة أشياء بعضها أشد من بعض.
فقال الحسن بن علي 8 : بين الحق والباطل أربع أصابع ، فما رأيتهبعينك فهو الحق وقد تسمع باذنيك باطلا كثيرا. قال الشامي : صدقت. قال : وبينالسماء والارض دعوة المظلوم ومد البصر ، فمن قال لك غير هذا فكذبه. قال : صدقتيا ابن رسول الله. قال : وبين المشرق والمغرب مسيرة يوم للشمس ، تنظر إليها حين تطلعمن مشرقها وحين تغيب في مغربها.[3] قال الشامي : صدقت ، فما قوس قزح؟ قال : ويحك لا تقل : قوس قزح ، فإن قزح اسم شيطان ، وهو قوس الله وعلامة الخصب وأمان لاهل الارض من الغرق.
وأما العين التي تأوي إليها أرواح المشركين فهي عين يقال لها برهوت ، وأماالعين التي تأوي إليها أرواح المؤمنين فهي عين يقال لها سلمى ، وأما المؤنث فهو