(باب 8) ماتفضل صلوات الله عليه به على الناس بقوله : سلونى قبل أن تفقدونى وفيه بعض جوامع العلوم ونوادرها)
عمرالدنيا؟ قال 7 : يقال : سبعة آلاف ثم لا تحديد.[1] قال الرجل : صدقت فأينبكة من مكة؟ قال علي 7 : مكة أكناف الحرم ، وبكة موضع البيت. قال الرجل : صدقت فلم سميت مكة؟ قال 7 : لان الله تعالى مك الارض من تحتها[2] قال : فلم سميت بكة؟ قال علي 7 : لانها بكت رقاب الجبارين وأعناق المذنبين.قال : صدقت. قال : فأين كان الله قبل أن يخلق عرشه؟ فقال 7 : سبحان من لاتدرك كنه صفته حملة العرش على قرب ربواتهم من كرسي كرامته ، ولا الملائكه المقربونمن أنوار سبحات جلاله ، ويحك لا يقال : الله أين ، ولافيم ، ولا أي ، ولاكيف.[3]
قال الرجل : صدقت ، فكم مقدار مالبث عرشه على الماء من قبل أن يخلقالارض والسماء؟ قال علي 7 : أتحسن أن تحسب؟ قال الرجل : نعم. قال للرجللعلك لاتحسن أن تحسب. قال الرجل : بلى إني أحسن أن أحسب.
قال علي 7 : أرأيت أن صب خردل في الارض حتى يسد الهواء ومابينالارض والسماء ثم أذن لك على ضعفك أن تنقله حبة حبة من مقدار المشرق إلىالمغرب ومدفي عمرك واعطيت القوة على ذلك حتى نقلته وأحصيته لكان ذلك أيسرمن إحصاء عدد أعوام مالبث عرشه على الماء من قبل أن يخلق الله الارض والسماء ، وإنما وصفت لك عشر[4] عشر العشير من جزء من مائة ألف جزء ، وأستغفراله عن « من خ » التقليل والتحديد.
فحرك الرجل رأسه وأنشأ يقول :
- (1) قوله : « يقال » ايعاز إلى عدم ارتضائه بذلك ، ويمكن أيضا أن يكون السائل سأل عن ابتداءخلقة آدم 7 إلى زمانه لا ابتداء تكون الارض ووجودها. هذا بالنسية إلى الابتداء ، واماالانتهاء فقال : لاتحديد ، أى لانهاية ، ولعله بالنسبة إلى نوع الدنيا لا أرضنا هذه بالخصوص. ↩
- (2) في نسخة : مد الارض من تحتها. ↩
- (3) في المصدر : ولا الملائكة من زاخررشحات جلاله ، ويحك لايقال : الله اين ولابم ولافيمولا اين ولا كيف. ↩
- (4) في نسخة : وانما وصفت لك منتقص عشر. وفى المصدر : وانما وصفت منقصة عشر عشرلعشر من جزء اه. ↩