(باب 8) ماتفضل صلوات الله عليه به على الناس بقوله : سلونى قبل أن تفقدونى وفيه بعض جوامع العلوم ونوادرها)
آية ذلك ما أنبأتك به من لعنتك(1) وسخلك الملعون واكان ابنه في ذلك الوقتصبيا صغيرا يحبو ، (2) فلماكان من أمر الحسين 7 ماكان تولى قتله ، وكان الامركما قال أميرالمؤمنين 7.(3)
6 ـ من إرشاد القلوب بحذف الاسناد روي أن قوما حضروا عند أميرالمومنين7 وهو يخطب بالكوفة ويقول : سلوني قبل أن تفقندوني ، فأنا لا اسأل عن شئدون العرش إلا أجبت فيه ، لايقولها بعدي إلا مدع أوكذاب مفتر فقام إليه رجلمن جنب مجلسه ، وفي عنقه كتاب كالمصحف ، وهورجل آدم ظرب طوال جعدالشعر ، كأنه من يهود العرب ، فقال رافعا صوته لعلى 7 : يا أيها المدعي لما لايعلم والمتقدم لما لايفهم أنا سائلك فأجب.
قال : فوثب إليه أصحابه وشيعته من كل ناحية وهموا به ، فنهرهم(4) علي7 وقال : دعوه ولا تعجلوه ، فإن العجل والطيش(5) لايقوم به حجج الله ، ولا بإعجال السائل تظهر براهين الله تعالى. ثم التفت إلى السائل فقال : سل بكللسانك ومبلغ علمك اجبك إن شاء الله تعالى بعلم لاتختلج فيه الشكوك ، ولا تهيجه دنسريب الزيغ ، (6) ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم ثم قال الرجل : كم بين المشرقوالمغرب؟ قال علي 7 : مسافة الهواء. قال الرجا : وما مسافة الهواء؟ قال 7 : دوران الفلك ، قال الرجل : ومادوران ألفلك؟ قال 7 : مسير يوم للشمس قال : صدقتفمتى القيامة؟ قال 7 : عند حضور المنية وبلوغ الاجل قال الرجل : صدقت فكم
(1) في المصدر : ولكن آية ذلك ما نبأتك به من لعنك.
(2) حبا الصبى : زحف على يديه وبطنه.
(3) الاحتجاج : 139.
(4) اى زجرهم.
(5) في المصدر : فان العجلة والبطش والطيش لايقوم به حجج الله.
(6) في المصدر : ولا يهيجنه دنس ريب الزيغ وفى نسخة : مريب للزيغ.