مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 10 · ص 120 / 461
22px
عدد الكلمات: 313 · ~2 دقائق القراءة
👁 7 📑 0
بحار الأنوار ج10 ص120

(باب 8) ماتفضل صلوات الله عليه به على الناس بقوله : سلونى قبل أن تفقدونى وفيه بعض جوامع العلوم ونوادرها)

وعندها يعرف العارفون الله ، [1] إن الدار قد رجعت إلى بدئها ـ أي إلى الكفر بعدالايمان ـ.[2]

أيها السائل فلاتغترن بكثرة المساجد وجماعة أقوام أجسادهم مجتمعة وقلوبهمشتى ، أيها الناس إنما الناس ثلاثة : زاهد ، وراغب ، وصابر ، فأما الزاهد فلايفرحبشئ من الدنيا أتاه ولا يحزن على شئ منها فاته ، وأما الصابر فيتمناها بقلبه فإنأدرك منها شيئا صرف عنها نفسه لما يعلم من سوء عاقبتها ، وأما الراغب فلايبالي منحل أصابها أم من حرام.

قال : يا أميرالمؤمنين فما علامة المؤمن في ذلك الزمان؟ قال : ينظر إلى ما أوجبالله عليه من حق فيتولاه ، وينظر إلى ماخالفه فيتبرء منه وإن كان حبيبا قريبا.[3] قال : صدقت والله يا أميرالمؤمنين. ثم غاب الرجل فلم نره فطلبه الناس فلم يجدوه ، فتبسمعلي 7 على المنبر ثم قال : مالكم هذا أخي الخضر 7ثم قال 7 : سلوني قبل أن تفقدوني ، فلم يقم إليه أحد ، فحمدالله وأثنى عليه ، وصلى على نبيه 9 ، ثم قال للحسن 7 : ياحسن قم فاصعد المنبر فتكلم بكلاملايجهلك قريش من بعدي فيقولون : الحسن لايحسن شيئا. قال الحسن 7 : يا أبهكيف أصعد وأتكلم وأنت في الناس تسمع وترى؟ قال له : بأبي وامي اوادي نفسيعنك وأسمع وأرى ولاتراني.[4]

فصعد الحسن 7 المنبر فحمدالله بمحامد بليغة شريفة ، وصلى على النبيوآله صلاة موجزة ، ثم قال : أيها الناس سمعت جدي رسول الله ـ 9 ـ يقول : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، وهل تدخل المدينة إلا من بابها ثم نزلت فوثب إليهعلي 7 فتحمله وضمه إلى صدره. ثم قال للحسين 7 : يا بني قم فاصعد فتكلم

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) في التوحيد : العارفون بالله ↩
  2. (2) في الاحتجاج : وكادت الارض أن ترجع إلى الكفر بعدالايمان ↩
  3. (3) في الاحتجاج : وان كان حميما قريبا وفى الاحتجاج : ينظر إلى ولى الله فيتولاه ، وإلىعدوالله فيتبرء وان كان حميما قريبا ↩
  4. (4) في التوحيد : وأنت لاترانى. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.