(باب 8) ماتفضل صلوات الله عليه به على الناس بقوله : سلونى قبل أن تفقدونى وفيه بعض جوامع العلوم ونوادرها)
هذا سفط العلم ، هذا لعاب رسول الله (ص) ، هذا ما زقني رسول الله 9 زقا زقا ، سلوني فإن عندي علم الاولين والآخرين ، أما والله لوثنيت لي وسادة فجلستعليها لافتيت أهل التوراة بتوراتهم حتى تنطق التوراة فتقول : صدق علي ما كذب ، لقد أفتاكم بما أنزل الله في ، وأفتيت أهل الا نجيل بإ نجيلهم حتى ينطق الا نجيلفيقول : صدق علي ماكذب ، لقد أفتاكم بما أنزل الله في ، وأفتيت أهل القرآن بقرآنهمحتى ينطق القرآن فيقول : صدق علي ما كذب ، لقد أفتاكم بما أنزل الله في. وأنتمتتلون القرآن ليلا ونهارا ، فهل فيكم أحد يعلم مانزل فيه؟ ولولا آية في كتاب اللهعزوجل لا خبرتكم بما كان وبما يكون وبما هو كائن إلى يوم القيامة ، وهي هذه الآية : يمحوالله مايشاء ويثبت وعنده ام الكتاب.
ثم قال : سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة لوسألتمونيعن أية آية في ليل انزلت أوفي نهار انزلت ، مكيها ومدنيها ، سفريها وحضريها ، ناسخها ومنسوخها ، ومحكمها ومتشابهها ، وتأويلها وتنزيلها لا خبرتكم.
فقام إليه رجل يقال له ذعلب ، [1] وكان ذرب اللسان ، [2] بليغا في الخطب ، شجاعالقلب فقال : لقد ارتقى ابن أبي طالب مرقاة صعبة لاخجلنه اليوم لكم في مسألتيإياه ، فقال : يا أميرالمؤمنين هل رأيت ربك؟ فقال : ويلك يا ذعلب لم أكن بالذي أعبدربالم أره. قال : فكيف رأيته؟ صفه لنا.
قال 7 : ويلك لم تره العيون بمشاهدة الابصار ، ولكن رأنه القلوب بحقائقالايما ، ويلك يا ذغلب إن ربي لايوصف بالبعد ولا بالحركة ولا بالسكون ، ولابقيام قيام انتصاب ، ولابجيئة[3] ولا بذهاب ، لطيف اللطافة لايوصف باللطف ، عظيمالعظمة لايوصف بالعظم ، كبير الكبرياء لايوصف بالكبر ، جليل الجلالة لايوصف بالغلظ