(باب 7) * (ما علمه صلوات الله عليه من أر بعمائة باب مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه)
جلال الله ماسره أن يرفع رأسه من سجوده [1].
إياكم وتسويف العمل ، بادروا به إذا أمكنكم. وما كان لكم من رزق فسيأتيكم.على ضعفكم ، وما كان عليكم فلن تقدروا أن تدفعوه بحيلة. مروا بالمعرف ، وانهواعن المنكر ، واصبروا على ما أصابكم.
سراج المؤمن معرفة حقنا. أشد العمى من عمي عن فضلنا ونا صبنا العداوة بلاذنب سبق إليه منا ، إلا أنا دعوناه إلى الحق ، ودعاه من سوانا إلى الفتنة والدنيافأتاهم[2] ونصب البراءة منا والعداوة لنا. لنا راية الحق من استظل بها كنته ، [3]ومن سبق إليها فاز ، ومن تخلف عنها هلك ، ومن فارقها هوى ، ومن تمسك بهانجا.أنا يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الظلمة. والله لايحبني إلا مؤمن ، ولا يبغضنيإلا منافق.
إذا لقيتم إخوانكم فتصافحوا وأظهروا لهم البشاشة والبشر تتفر قوا وما عليكممن الاوزار قد ذهبت إذا عطس أحدكم فسمتوه [4] قولوا : يرحكم الله ، ويقولالله تبارك وتعالى : « وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أوردوها ».
صافح عدوك وإن كره فإنه مما أمرالله عزوجل به عباده يقول : « ادفع بالتيهى أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلقها إلا الذين صبرواومايلقها إلاذوحظ عظيم » ما تكافي عدوك بشئ أشد على من أن تطيع الله فيه ، وحسبك أن ترى عدوك يعمل بمعاصي الله عزوجل. الدنيا دول فاطلب حظك منهابأجمل الطلب حتى تأتيك دولتك.
المؤمن يقظان مترقب خائف ينتظر إحدى الحسنيين ، ويخاف البلاء حذرا
- (1) في التحف : لويعلم المصلى ما يغشاه من رحمة الله ما انفتل ولا سره أن يرفع رأسه منالسجدة. ↩
- (2) في المطبوع : فآثرهما. وفى الخصال : فاتاهما. ↩
- (3) كنته أى سترته في كنه وغطته وصانته من الشمس وفى نسخة : كفته. ولعله مصحفكنفته أى صانته وحفظته. ↩
- (4) في نسخة : فشمتوه. التسميت والتشميت : الدعاء للعاطس بقوله : يرحمك الله. ↩