( باب 1 )* ( احتجاج الله تعالى على أرباب الملل المختلفة في القرآن الكريم )
أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة [1] من العذاب ولهم عذاب أليم * وللهملك السموات والارض والله على كل شئ قدير 181 ـ 189.
« وقال تعالى » : وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما انزل إليكم وما انزلإليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا * اولئك لهم أجرهم عند ربهم إنالله سريع الحساب 199.
النساء « 4 » ألم تر إلى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة ويريدون أن تضلوا السبيل * والله أعلم بأعدائكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا *من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غيرمسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا * يا أيهاالذين اوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها [2]فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا * إنالله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثماعظيما * ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا [3]انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثما مبينا * ألم تر إلى الذين اوتوا نصيبامن الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت [4] ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى منالذين آمنوا سبيلا * اولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا * أم لهم نصيب
- (1) مفازة : منجاة ، أى فلا تحسبنهم بمكان ينجون من العذاب. ↩
- (2) أى نمحو ما فيها من عين وأنف وفم حتى نجعلها لوحا واحدا كالاقفاء لا تستبين فيهاجارحة ، قال الرضى 1 : هذه استعارة عن مسخ الوجوه ، أى يزيل تخاطيطها ومعارفهاتشبيها بالصحيفة المطموسة التى عميت سطورها واشكلت حروفها. ↩
- (3) الفتيل : ما تفتله بين أصابعك من خيط أو وسخ ويضرب به المثل في الشئ الحقير ، قالهالراغب. ويأتى أيضا بمعنى السحاة في شق النواة. ↩
- (4) الجبت : الاصنام. ويقال لكل ما عبد من دون الله. الساحر والكاهن. خسار الناس. الطاغوت : كل متعد. كل رأس ضلال. الشيطان. الصارف عن طريق الخير. ↩