( باب 1)* ( ما احتج صلى الله عليه وآله به على المشركين والزنادقة وسائر أهل الملل الباطلة )
وقدركم ( وقدرتكم خ ل ) أن يقدروا عليه من إعادة البالي فكيف جوزتم من الله خلقالاعجب عندكم والاصعب لديكم ، ولم تجوزوا منه ما هو أسهل عندكم من إعادةالبالي؟.
قال الصادق (عليه السلام) : فهذا الجدال بالتي هي أحسن ، لان فيها قطع عذر الكافرينوإزالة شبههم ، وأما الجدال بغير التي هي أحسن فأن تجحد حقا لا يمكنك أن تفرقبينه وبين باطل من تجادله ، وإنما تدفعه عن باطله بأن تجحد الحق ، فهذا هوالمحرم لانك مثله ، جحد هو حقا وجحدت أنت حقا آخر.
وقال أبومحمد الحسن بن علي العسكري 8 : فقام إليه رجل آخر فقال : يابنرسول الله أفجادل رسول الله؟ فقال الصادق (عليه السلام) : مهما ظننت برسول الله صلى الله عليآله من شئ فلا تظنن به مخالفة الله ، أليس الله قد قال : « وجادلهم بالتي هي أحسن » وقال : « قل يحييها الذي أنشأها أول مرة » لمن ضرب لله مثلا ، أفتظن أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله) خالف ما أمره الله به ، فلم يجادل ما أمر الله به ، ولم يخبر عن الله بما أمره أن يخبر به؟ ولقد حدثني أبي الباقر ، عن جدي علي بن الحسين زين العابدين ، عن أبيه الحسين سيد الشهداء ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم أجمعين أنه اجتمع يوما عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله) أهل خمسة أديان : اليهود ، والنصارى ، والدهرية ، والثنوية ، ومشركو العرب ، فقالت اليهود : نحن نقول : عزير ابن الله ، وقد جئناك يا محمد لننظر ما تقول ، فإن اتبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك وأفضل ، وإن خالفتنا خصمناك.
وقالت النصارى : نحن نقول : المسيح ابن الله اتحد به ، وقد جئناك لننظر ماتقول ، فإن اتبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك وأفضل ، وإن خالفتنا خصمناك.
وقالت الدهرية : نحن نقول : الاشياء لا بدء لها وهي دائمة ، وقد جئناك لننظرما تقول ، فإن اتبعتنا فنحن أسبق إلى الصواب منك وأفضل ، وإن خالفتنا خصمناك.