تفسير الآيات
قرباه « أو مسكينا ذا متربة » يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) مترب بالعلم. (1)
بيان : نعثل هو عثمان ، قال الجوهري : نعثل اسم رجل كان طويل اللحيةوكان عثمان إذا نيل منه وعيب شبه بذلك الرجل لطول لحيته. قوله : ما أعلمكلعله جعل ما للتعجب ، ويحتمل على بعد أن يكون إشارة إلى ما قيل : إن كل موضعفي القرآن فيه « ما أدراك » فهو ما قد بينه الله وما كان « ما يدريك » لم يبينه. قوله : مترببالعلم على بناء الفاعل أى مستغن ، يقال : أترب الرجل : إذا استغنى كأنه صار له منالمال بقدر التراب ، ذكر الجوهري.
158 ـ فس : أحمد بن محمد الشيباني ، عن محمد بن أحمد ، عن إسحاق بن محمد ، عنمحمد بن علي ، عن عثمان بن يوسف ، عن عبدالله بن كيسان ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : نزل جبرئيل 7 على محمد 9 فقال : يا محمد اقرء فقال : وما أقرء؟ قال : « اقرء باسم ربك الذي خلق » يعني خلق نورك الاقدم قبل الاشياء « خلق الانسان من علقيعني خلقك من نطفة وشق منك عليا » اقرء وربك الاكرم الذي علم بالقلم « يعنيعلم علي بن أبي طالب (عليه السلام) » علم الانسان ما لم يعلم « يعني علم عليا من الكتابة لكما لم يعلم قبل ذلك.
قال علي بن إبراهيم في قوله : « اقرء باسم ربك » قال : اقرء باسم الله الرحمنالرحيم « الذي خلق خلق الانسان من علق » قال : من دم « اقرء وربك الاكرم الذيعلم بالقلم » قال : علم الانسان الكتابة التي بها يتم امور الدنيا في مشارق الارض ومغاربها ، ثم قال : « كلا إن الانسان ليطغى أن رآه استغنى » قال : إن الانسان إذااستغنى يكفر ويطغى وينكر « إن إلى ربك الرجعى » قوله : « أرأيت الذي ينهى عبداإذا صلى » قال : كان الوليد بن المغيرة ينهى الناس عن الصلاة وأن يطاع الله ورسوله فقال اللهتعالى : « أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى » قوله : « لنسفعا بالناصية » أي لنأخذه بالناصيةفنلقيه في النار.