تفسير الآيات
خلق فسوى والذي قدر فهدى » قال : قدر الاشياء في التقدير الاول ، [1] ثم هدىإليها من يشاء. قوله : « والذي أخرج المرعى » قال : أي النبات « فجعله » بعد إخراجه « غثاء أحوى » قال : يصير هشيما بعد بلوغه ويسود.
قوله : « سنقرؤك فلا تنسى » أي نعلمك فلا تنسى ، ثم استثنى فقال : « إلا ماشاءالله » لانه لا يؤمن النسيان ، [2] لان الذي لا ينسى هو الله « ونيسرك لليسرى فذكر »يا محمد « إن نفعت الذكرى سيذكر من يخشى » بذكرك إياه ، [3] ثم قال : « ويتجنبها »يعني ما يذكر به « الاشقى الذي يصلى النار الكبرى » قال : نار يوم القيامة « ثم لا يموتفيها ولا يحيى » يعني في النار فيكون كما قال الله : « ويأتيه الموت من كل مكان وماهو بميت ». [4] قوله : « قد أفلح من تزكى » قال : زكاة الفطرة فإذا أخرجها قبلتصلاة العيد « وذكر اسم ربه فصلى » قال : صلاة الفطر والاضحى « إن هذا » يعني ماقد تلوته من القرآن « لفي الصحف الاولى صحف إبراهيم وموسى » حدثنا سعيد بن محمدعن بكر بن سهل ، عن عبدالغني بن سعيد ، عن موسى بن عبدالرحمن ، عن ابن جريح ، عن عطاء ، عن ابن عباس في قوله تعالى : « إنه يعلم الجهر وما يخفى » يريد ما يكونإلى يوم القيامة في قلبك ونفسك « ونيسرك » يا محمد في جميع امورك « لليسرى ».
وبهذا الاسناد عن ابن عباس في قوله : « أفلا ينظرون إلى الابل كيف خلقت »يريد الانعام إلى قوله : « وإلى الجبال كيف نصبت » يقول عزوجل : يقدر أحد أنيخلق مثل الابل ويرفع مثل السماء وينصب مثل الجبال ويسطح مثل الارضغيري؟ ويفعل [5] مثل هذا الفعل أحد سواي؟ قوله : « فذكر إنما أنت مذكر » أي
- (1) في نسخة من الكتاب والمصدر : بالتقدير الاول. ↩
- (2) في هامش النسخة المقروءة على المصنف وكذا المصدر زيادة وهى : النسيان اللغوى هو الترك.وفى طبعة من المصدر : لا يؤمن النسيان وهو الترك. ↩
- (3) في طبعة من المصدر هكذا : قال : تذكرته اياه ما يتذكر به. والظاهر أنه مصحف : بذكرك اياه أو بتذكرتك اياه. ↩
- (4) إبراهيم : 17. ↩
- (5) في نسخة : أو يفعل. ↩