مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 7 · ص 73 / 345
22px
عدد الكلمات: 325 · ~2 دقائق القراءة
👁 7 📑 0
بحار الأنوار ج7 ص73

(باب 5) صفة المحشر

الجنة ، ولقوم بأرض النار. وقال الحسن : يحشرون على الارض الساهرة وهي أرضغير هذه وهي أرض الآخرة ، وفيها تكون جهنم ، وتقدير الكلام : وتبدل السماواتغير السماوات ، إلا أنه حذف لدلالة الظاهر عليه.

« وبرزوا لله » أي يظهرون من قبورهم للمحاسبة لا يسترهم شئ ، وجعل ذلكبروزا لله تعالى لان حسابهم معه وإن كانت الاشياء كلها بارزة له « الواحد » الذيلا شبيه له ولا نظير « القهار » المالك الذي لا يضام يقهر عباده بالموت الزوام « وترىالمجرمين » يعني الكفار « يومئذ » أي يوم القيامة « مقرنين في الاصفاد » أي مجموعينفي الاغلال ، قربت أيديهم بها إلى أعناقهم ، وقيل : يقرن بعضهم إلى بعض ، وقيل : مشدودينفي قرن أى حبل من الاصفاد والقيود ، وقيل : يقرن كل كافر مع شيطان كانيضله في غل من حديد « سرابيلهم » أي قميصهم « من قطران » [1] وهو مايطلى به الابلشئ أسود لزج منتن يطلون به فيصير كالقميص عليهم ، ثم يرسل النار فيهم ليكونأسرع إليهم وأبلغ في الاشتعال وأشد في العذاب ، وقرأ زيد عن يعقوب « من قطر آن » علىكلمتين منونتين ، وهو قراءة أبي هريرة وابن عباس وسعيد بن جبير والكلبي وقتادة وعيسى الهمداني والربيع ، قال ابن جني : القطر : الصفر والنحاس ، والآن : الذيبلغ غاية الحر ، وجوز الجبائي على القرائتين أن يسربلوا بسربالين : أحدهما منالقطران ، والآخر من القطر الآني « وتغشى وجوههم النار » أي تصيب وجوههم النارلا قطران عليها.

وفي قوله عزوجل : « تجادل عن نفسها » : أي تخاصمه الملائكة عن نفسها وتحتج بما ليس فيه حجة ، فيقول : « والله ربنا ما كنا مشركين » ويقول أتباعهم : « ربناهؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار » ويحتمل أن يكون المراد أنها تحتج عننفسها بما تقدر به إزالة العقاب عنها.

وفي قوله تعالى : « وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا » : معناه : وإنا مخربون

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) سيال دهنى يتخذ من بعض الاشجار كالصنوبر والارز. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.