(باب 5) صفة المحشر
بالاسناد عن زرارة ومحمد بن مسلم وحمران بن أعين ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله 8قالا : تبدل الارض خبزة نقية يأكل الناس منها. حتى يفرغ من الحساب قال الله تعالى « وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام » وهو قول سعيد بن جبير ومحمد بن كعب.
وروى سهل بن سعيد الساعدي ، [1] عن النبي 9 قال : تحشر الناس يومالقيامة على أرض بيضاء عفراء[2] كقرصة النقي ليس فيها معلم لاحد.[3]
وروي عن ابن مسعود أنه قال : تبدل الارض بنار فتصير الارض كلها نارا يومالقيامة ، والجنة من ورائها ترى كواعبها [4] وأكوابها [5] ويلجم الناس العرق ولميبلغوا الحساب بعد. وقال كعب : تصير السماوات جنانا وتصير مكان البحر النار وتبدلالارض غيرها.
وروي عن أبي أيوب الانصاري قال : أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) حبر من اليهود فقال : أرأيت إذ يقول الله في كتابه : « يوم تبدل الارض غير الارض والسموات » فأين الخلقعند ذلك؟ فقال : أضياف الله فلن يعجزهم ما لديه. وقيل : تبدل الارض لقوم بأرض
- (1) كذا في نسخة المصنف ، والصحيح : « سعد » وهو سهل بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بنحارثة بن عمرو بن الحارث بن ساعدة بن كعب بن خزرج الساعدى الانصارى ، يكنى أبا العباس ، له ولابيه صحبة مشهورة ، كان يوم وفاة النبى 9 ابن خمس عشرة سنة ، وعمر حتى أدرك الحجاح وامتحن معه ، واختلف في وقت وفاته فقيل : توفى سنة 88 ، وقيل91 ، وقد بلغ مائة سنة ، ويقال : إنه آخر من بقى بالمدينة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، عده الشيخ في رجاله من أصحاب النبي 9 وعلى 7 ، وترجمه ابنعبدالبر في الاستيعاب وابن حجر في التقريب. ↩
- (2) في النهاية : العفرة : بياض ليس بالناصع ولكن كلون عفر الارض وهو وجهها ، ومنهالحديث : يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء. ↩
- (3) المعلم : ما جعل علامة للطرق والحدود مثل اعلام الحرم. ↩
- (4) كواعب : فتيات تكعبت ثديهن ، أى نتأت وبرزت ، مفردها كاعب أى ناهد ، وهىالجارية التى تفلك ثديها واستدار. ↩
- (5) جمع كوب وهو كوز لا عروة ولا خرطوم له. ↩