(باب 17) الوسيلة وما يظهر من منزلة النبى وأهل بيته صلوات الله عليهم في القيامة
الناس يستلمون الحجر والركن اليماني ولايستلمون الركنين الآخرين؟ فقال : إن الحجر الاسود والركن اليماني عن يمين العرش وإنما أمر الله تعالى أن يستلم ماعن يمين عرشه ، قلت : فكيف صار مقام إبراهيم 7 عن يساره؟ فقال : لان لابراهيم7 مقاما في القيامة ، ولمحمد (صلى الله عليه وآله) مقاما ، فمقام محمد (صلى الله عليه وآله) عن يمين عرشربنا عزوجل ، ومقام إبراهيم 7 عن شمال عرشه ، فمقام إبراهيم في مقامه يومالقيامة ، وعرش ربنا مقبل غير مدبر. « ص 148 »
توضيح : قال الوالد العلامة ; : حاصله أنه ينبغي أن يتصور أن البيتبحذاء العرش وإزائه في الدنيا وفي القيامة ، وينبغي أن يتصور أن البيت بمنزلة رجلوجهه إلى الناس ووجهه طرف الباب ، فإذا توجه الانسان إلى البيت يكون المقامعن يمين الانسان والحجر عن يساره ، لكن الحجر عن يمين البيت والمقام عن يساره ، وكذاالعرش الآن ويوم القيامة ، والحجر بمنزله مقام نبينا 9 ، والركن اليماني بمنزلة مقامأئمتنا صلوات الله عليهم ، وكما أن مقام النبي والائمة صلوات الله عليهم في الدنيا عن يمينالبيت وبإزاء يمين العرش كذلك يكون في الآخرة ، لان العرش مقبل وجهه إلينا غير مدبر ، لانه لو كان مدبرا لكان اليمن لابراهيم 7 واليسار للنبي والائمة : ، هذاتفسير الخبر بحسب الظاهر ، ويمكن أن يكون إشارة إلى علو رتبة نبينا صلى الله وعليه وآله ورفعته وأفضليته على رتبة إبراهيم الذي هو أفضل الانبياء بعد النبي والائمة : ، وقدورد في الاخبار استحباب استلام الركنين الآخرين ، فيكون المراد تأكد فضيلةاستلامهما ، والمنفي تأكد الفضيلة لا أصلها ، انتهى كلامه رفع الله مقامه.
35 ـ فر : إسماعيل بن إسحاق الفارسي رفعه إلى أبي حعفر (عليه السلام) وساقالحديث في مصارعة أميرالمؤمنين 7 مع الشيطان إلى أن قال : فقال الشيطان : قمعني حتى ابشرك ، فقام عنه فقال : بم تبشرني يا ملعون؟ قال : إذا كان يوم القيامةصار الحسن عن يمين العرش والحسين عن يسار العرش يعطون شيعتهم الجواز من النارالخبر. « ص 140 »
أقول : سيأتي جل أخبار هذا الباب في أبواب فضائل الائمة : وأبوابفضائل أمير المؤمنين وفاطمة والحسنين صلوات الله عليهم وفي سائر أبواب هذا المجلد.