( باب 16) تطاير الكتب ، وانطاق الجوارح ، وسائر الشهداء في القيامة
البدن الذي كمل فيه الايمان وتصريف فيه وصار روحه أنه إيمان ، وكذا الصلاة والزكاة وسائر الطاعات ، وهذا في القرآن أظهر لانه قد انتقش بلفظه ومعناه واتصفبصفاته ومؤداه واحتوى عليه وتصرف في بدنه وقواه ، فبالحري أن يطلق عليه القرآنفإذا عرفت ذلك ظهر لك سر الاخبار الواردة في أن أمير المؤمنين 7 هو كلام الله وهو الايمان والاسلام والصلاة والزكاة ، وقس على ذلك حال أعدائه وما ورد أنهمالكفر والفسوق والعصيان وشرب الخمر والزنا وسائر المحارم ، لاستقرار تلك الصفاتفيهم بحيث صارت أرواحهم الخبيثة ، فلا يبعد أن يكون المراد بالصورة التي يأتي فيالقيامة هو أمير المؤمنين 7 فيشفع لمن قرأ القرآن لانه روحه ، ولا يعمل بالقرآنإلا من يتولاه ، وينادي القرآن بلعن من عاداه. ثم ذكر 7 لرفع الاستبعادأن الصلاة رجل وهو أمير المؤمنين فهو ينهى الناس عن متابعة من كمل فيه الفحشاءوالمنكر ـ يعني أبابكر وعمر ـ على هذا لا يبعد أن يكون قوله 7 : اسمعك كلامالقرآن؟ أشار به إلى أنه 7 أيضا القرآن وكلامه كلام القرآن ، وسيأتي مزيدتوضيح لهذا التحقيق في كتاب الامامة ، وأنت إذا أحطت بذلك وفهمته انكشفلك كثير من الاسرار المطوية في أخبار الائمة الاطهار : فخذ ما آتيتك وكنمن الشاركرين.
17 ـ ين : القاسم بن محمد ، [1] عن علي [2] قال : سمعت أبا عبدالله 7 يقول : إن الله تبارك وتعالى إذا أراد أن يحاسب المؤمن أعطاه كتابه بيمينه وحاسبه فيما بينهوبينه فيقول : عبدي! فعلت كذا وكذا وعملت كذا وكذا؟ فيقول : نعم يا رب قد فعلتذلك ، فيقول : قد غفرتها لك وأبدلتها حسنات ، فيقول الناس : سبحانه الله أما كان لهذا العبدسيئة واحدة؟! وهو قول الله عزوجل : « فأما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب