( باب 16) تطاير الكتب ، وانطاق الجوارح ، وسائر الشهداء في القيامة
16 ـ كا : علي بن محمد ، عن علي بن العباس ، عن الحسين بن عبدالرحمن ، عنسفيان الجريري ، عن أبيه ، عن سعد الخفاف ، عن أبي حعفر (عليه السلام) أنه قال : يا سعدتعلموا القرآن فإن القرآن يأتي يوم القيامة في أحسن صورة نظر إليه الخلق ، والناسصفوف عشرون ومائة ألف صف ، ثمانون ألف صف امة محمد (صلى الله عليه وآله) وأربعون ألفصف من سائر الامم ، فيأتي على صف المسلمين في صورة رجل فيسلم فينظرون إليه ، ثم يقولون : لا إله إلا الله الحليم الكريم إن هذا الرجل من المسلمين نعرفه بنعتهوصفته غير أنه كان أشد اجتهادا منا في القرآن فمن هناك اعطي من البهاء والجمال والنورما لم نعطه ، ثم يجاوز (يتجاوز خ ل) حتى يأتي على صف الشهداء فينظر إليه الشهداء ، ثميقولون : لا إله الا الله الرب الرحيم إن هذا الرجل من الشهداء ، نعرفه بسمته(1)وصفته غير أنه من شهداء البحر ، فمن هناك اعطي من البهاء والفضل ما لم نعطه ، قال : فيجاوز (فيتجاوز خ ل) حتى يأتي على صف شهداء البحر في صورة شهيد فينظر إليه شهداءالبحر فيكثر تعجبهم ويقولون : إن هذا من شهداء البحر نعرفه بسمته وصفته غير أن الجزيرةالتي اصيب فيها كانت أعظم هولا من الجزيرة التي أصبنا فيها ، فمن هناك اعطي من البهاءوالجمال والنور ما لم نعطه ، ثم يجاوز (يتجاوز خ ل) حتى يأتي صف النبيين والمرسلين فيصورة نبي مرسل ، فينظر النبيون والمرسلون إليه فيشتد لذلك تعجبهم ويقولون : لا إله إلا الله الحليم الكريم إن هذا النبي مرسل نعرفه بصفته وسمته غير أنه اعطيفضلا كثيرا ، قال : فيجتمعون فيأتون رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيسألونه ويقولون : يا محمد منهذا؟ فيقول : أو ما تعرفونه؟ فيقولون : ما نعرفه ، هذا ممن لم يغضب الله عليه ، فيقولرسول الله (صلى الله عليه وآله) : هذا حجة الله على خلقه ، فيسلم ثم يجاوز حتى يأتي صف الملائكةفي صورة ملك مقرب فينظر إليه الملائكة فيشتد تعجبهم ويكبر ذلك عليهم لما رأوامن فضله ويقولون : تعالى ربنا وتقدس إن هذا العبد من الملائكة نعرفه بسمته وصفتهغير أنه كان أقرب الملائكة من الله عزوجل مقاما ، من هناك البس من النور والجمال