( باب 16) تطاير الكتب ، وانطاق الجوارح ، وسائر الشهداء في القيامة
اليدان بما أخذتا ، وتشهد الرجلان بما سعتا مما حرم الله ، وتشهد الفرج بماارتكبت مما حرم الله ، ثم أنطق الله ألسنتهم فيقولون هم لجلودهم : « لم شهدتم علينا » فيقولون : أنطقنا الله الذي أنطق كل شئ وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون و « ما كنتم تستترون » أي من الله « أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم » والجلود الفروج « ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون ». « ص 591 ـ 592 »
5 ـ شى : عن أبي معمر السعدي قال : قال علي بن إبي طالب 7 في صفةيوم القيامة : يجتمعون في موطن يستنطق فيه جميع الخلق فلا يتكلم أحد إلا من أذنله الرحمن وقال صوابا ، فيقام الرسل فيسأل فذلك قوله لمحمد (صلى الله عليه وآله) : « فكيف إذاجئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا » وهو الشهيد على الشهداء ، والشهداء هم الرسل :.
6 ـ شى : عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ، عن جده قال : قال أميرالمؤمنين 7 في خطبة يصف هول يوم القيامة ، ختم على الافواه فلا تكلم ، وقدتكلمت الايدي ، وشهدت الارجل ، ونطقت الجلود بما عملوا فلا يكتمون الله حديثا.
7 ـ شى : عن أبي معمر السعدي قال : أتي عليا 7 رجل فقال : يا أميرالمؤمنين أني شككت في كتاب الله المنزل ، فقال له علي 7 : ثكلتك امك وكيفشككت في كتاب الله المنزل؟ فقال له الرجل : لاني وجدت الكتاب يكذب بعضهبعضا وينقض بعضه بعضا ، قال : فهات الذي شككت فيه ، فقال : لان الله يقول : « يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا » ويقول حيث استنطقوا : « قالوا والله ربنا ما كنا مشركين » ويقول : « يوم القيامة يكفربعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا » ويقول : « إن ذلك لحق تخاصم أهل النار » ويقول : « لا تختصموا لدي » ويقول : « اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهدأرجلهم بما كانوا يكسبون » فمرة يتكلمون ومرة لا يتكلمون ، ومرة ينطق الجلودوالايدي والارجل ، ومرة لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا ، فأنى ذلكيا أمير المؤمنين؟ فقال له علي 7 : إن ذلك ليس في موطن واحد هي في مواطن في ذلك