مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 7 · ص 311 / 345
22px
عدد الكلمات: 339 · ~2 دقائق القراءة
👁 5 📑 0
بحار الأنوار ج7 ص311

( باب 16) تطاير الكتب ، وانطاق الجوارح ، وسائر الشهداء في القيامة

المفسرين.(1) « وقالوا » يعني الكفار « لجلودهم لم شهدتم علينا » أي يعاتبونأعضائهم فيقولون : لم شهدتم علينا؟ « قالوا » أي فيقول جلودهم في جوابهم : « أنطقنا اللهالذي أنطق كل شئ » أي مما ينطق ، والمعنى : أعطانا الله آلة النطق والقدرة عليهوتم الكلام ، ثم قال سبحانه : « وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون » في الآرخرة « وما كنتم تستترون أن يشهد » أي من أن يشهد « عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم » أي لم يكن مهيأ لكم أن تستتروا أعمالكم عن هذه الاعضاء ، لانكم كنتم بها تعملونفجعلها الله شاهدة عليكم في القيامة ، وقيل : معناه : وما كنتم تتركون المعاصي حذراأن تشهد عليكم جوارحكم بها ، لانكم ما كنتم تظنون ذلك « ولكن ظننتم أن اللهلا يعلم كثيرا مما تعملون » لجهلكم بالله تعالى فهان عليكم إرتكاب المعاصي لذلك ، وروي عن ابن مسعود أنها نزلت في ثلاثة نفر تساروا فقالوا : أترى أن الله يسمعتسارنا؟ ويجوز أن يكون المعنى أنكم عملتم عمل من ظن أن عمله يخفى على الله ، وقيل : إن الكفار كانوا يقولون : أن الله لا يعلم ما في أنفسنا ولكنه يعلم ما نظهروذلكم ظنكم الذي طننتم بربكم أرديكم « ذلكم » مبتدء ، و « ظنكم » خبره ، و « ارديكم » خبر ثان ، ويجوز ان يكون « ظنكم » بدلا من « ذلكم » والمعنى : وظنكمالذي ظننتم بربكم أنه لا يعلم كثيرا مما تعملون أهلككم ، إذ هون عليكم أمرالمعاصي ، وأدى بكم إلى الكفر « فأصبحتم من الخاسرين » أي وظللتم من جملة منخسرت تجارته لانكم خسرتم الجنة وحصلتم في النار.

وقال الصادق (عليه السلام) : ينبغي للمؤمن أن يخاف الله خوفا كأنه يشرف على النارويرجوه رجاءا كأنه من أهل الجنة ، إن الله تعالى يقول : « وذلكم ظنكم الذيظننتم بربكم » الآية : ثم قال : إن الله عند ظن عبده به ، إن خيرا فخيرا وإن شرافشرا.

« فإن يصبروا فالنار مثوى لهم » أي فإن يصبر هؤلاء على النار والامهال وليس المراد به الصبر المحمود ولكنه الامساك عن إظهار الشكوى وعن الاستغاثة

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.