مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 7 · ص 310 / 345
22px
عدد الكلمات: 335 · ~2 دقائق القراءة
👁 5 📑 0
بحار الأنوار ج7 ص310

( باب 16) تطاير الكتب ، وانطاق الجوارح ، وسائر الشهداء في القيامة

فعل بها ، قال الوالبي عن عباس : يسأل العباد فيما استعملوها.

وفي قوله : « ليكون الرسول شهيدا عليكم » : أي بالطاعة والقبول ، فإذا شهدلكم صرتم به عدولا تستشهدون على الامم الماضية بأن الرسل قد بلغوهم الرسالة ، وأنهم لم يقبلوا ، وقيل : معناه : ليكون الرسول شهيدا عليكم في إبلاغ رسالة ربهإليكم ، وتكونوا شهداء على الناس بعده بأن تبلغوا إليهم ما بلغه الرسول إليكم.وفي قوله عزوجل : « يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوايعملون » : بين سبحانه أن ذلك العذاب يكون في يوم تشهد ألسنتهم فيه عليهمبالقذف ، وسائر أعضائهم بمعاصيهم. وفي كيفية شهادة الجوارح أقوال : أحدها أن اللهيبنيها ببنيه يمكنها النطق والكلام من جهتها فتكون ناطقة ، والثاني أن الله تعالىيفعل فيها كلاما يتضمن الشهادة فيكون المتكلم هو الله تعالى دون الجوارح ، واضيفإليها الكلام على التوسع لانها محل الكلام ، والثالث أن الله تعالى يجعل فيها علامةتقوم مقام النطق بالشهادة ، ويظهر فيها أمارات دالة على كون أصحابها مستحقينللنار ، فسمي ذلك شهادة مجازا كما يقال : عيناك تشهدان بسهرك ، وأما شهادةالانس فبأن يشهدوا بألسنتهم إذا رأوا أنه لا ينفعهم الجحود. وأما قوله : « اليوم نختمعلى أفواههم » فإنه يجوز أن يخرج الالسنة ويختم على الافواه ، ويجوز أن يكونالختم على الافواه في حال شهادة الايدي والارجل « يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق » أي يتمم الله لهم جزاءهم الحق ، فالدين بمعنى الجزاء ، ويجوز أن يكون المراد جزاءدينهم الحق. وفي قوله : « اليوم نختم على أفواههم » : هذا حقيقة الختم فيوضع علىأفواه الكفار يوم القيامة فلا يقدرون على الكلام والنطق.

وفي قوله تعالى : « فهم يوزعون » : أي يحبس أولهم على آخرهم ليتلاحقواولا يتفرقوا « حتى إذا ما جاؤوها » أى جاؤوا النار التي حشروا إليها « شهد عليهم سمعهم » بما قرعه من الدعاء إلى الحق فأعرضوا عنه « وأبصارهم » بما رأوا من الآيات الدالةعلى وحدانية الله فلم يؤمنوا ، وسائر « جلودهم » بما باشروه من المعاصي والاعمالالقبيحة ، وقيل : المراد بالجلود هنا الفروج على طريق الكناية عن ابن عباس و

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.