( باب 16) تطاير الكتب ، وانطاق الجوارح ، وسائر الشهداء في القيامة
يس « 36 » اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوايكسبون 65.
السجدة « 41 » ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون * حتى إذا ماجاءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون * وقالوا لجلودهم لمشهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شئ وهو خلقكم أول مرة وإليهترجعون * وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكنظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون * وذلك ظنكم الذي ظننتم بربكم أرديكمفأصبحتم من الخاسرين * فإن يصبروا فالنار مثوى لهم وإن يستعتبوا فما هم منالمعتبين 19 ـ 24.
تفسير : قال الطبرسي ; في قوله سبحانه : « فكيف » : أي فكيف حال الامموكيف يصنعون « إذا جئنا من كل امة » من الامم « بشهيد وجئنا بك » يا محمد « علىهؤلاء » يعني قومه « شهيدا » ومعنى الآية أن الله تعالى يستشهد يوم القيامة كل نبيعلى امته فيشهد لهم وعليهم ، ويستشهد نبينا على امته « يومئذ يود الذين كفرواوعصوا الرسول لو تسوى بهم الارض » معناه : لو يجعلون والارض سواءا ، كما قالسبحانه : « ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا » وروي عن ابن عباس أن معناه : يودونأن يمشي عليهم أهل الجمع يطؤونهم بأقدامهم كما يطؤون الارض ، وعلى القول الاولفالمراد أن الكفار يوم القيامة يودون أنهم لن يبعثوا وأنهم كانوا والارض سواءا ، لعلمهم بما يصيرون إليه من العذاب والخلود في النار ، وروي أيضا أن البهائم يصيرونترابا فيتمنى عند ذلك الكفار أنهم صاروا كذلك ترابا « ولا يكتمون الله حديثا » قيل فيه أقوال : أحدها أنه عطف على قوله : « لو تسوى » أي ويودون أن لو لم يكتمواالله حديثا ، لانهم إذا سئلوا قالوا : « والله ربنا ما كنا مشركين » فتشهد عليهمجوارحهم بما عملوا فيقولون : يا ليتنا كنا ترابا ويا ليتنا لم نكتم الله شيئا ، وهذا قولابن عباس.
وثانيها أنه كلام مستأنف والمراد به أنهم لا يكتمون الله شيئا من امور الدنيا