( باب 15 ) (لخصال التى توجب التخلص من شدائد القيامة وأهوالها)
والديه حلة لا تقوم لها الدنيا بما فيها ، فينظر إليهما الخلائق فيعظمونهما ، وينظرانإلى أنفسهما فيعجبان منها ، فيقولان : يا ربنا أنى لنا هذه ولم تبلغها أعمالنا؟ فيقول اللهعزوجل : ومع هذا تاج الكرامة لم ير مثله الراؤون ، ولم يسمع بمثله السامعون ، ولم يتفكر في مثله المتفكرون فيقال : هذا بتعليمكما ولدكما القرآن ، وبتصيير كماإياه بدين الاسلام ، وبرياضتكما إياه على محمد رسول الله وعلي ولي الله ، وتفقيهكماإياه بفقههما ، لانهما اللذين لا يقبل الله لاحد عملا إلا بولايتهما ومعاداة أعدائهما ، وإن كان مابين الثرى إلى العرش ذهبا يتصدق به في سبيل الله ، فتلك البشارات التيتبشرون بها.