( باب 15 ) (لخصال التى توجب التخلص من شدائد القيامة وأهوالها)
لم يكن لكم مال فمن جاهكم تبذلونه لاخوانكم المؤمنين تجرون به إليهم المنافع ، وتدفعون به عنهم المضار « تجدوه عند الله » ينفعكم الله تعالى بجاه محمد وآله الطيبينيوم القيامة فيحط به عن سيئاتكم ، ويضاعف به حسناتكم ، ويرفع به درجاتكم – وساقالحديث إلى أن قال ـ : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : عباد الله أطيعوا الله في أداء الصلواتالمكتوبات والزكوات المفروضات ، وتقربوا بعد ذلك إلى الله بنوافل الطاعات ، فإنالله عزوجل يعظم به المثوبات ، والذي بعثني بالحق نبيا إن عبدا من عباد الله ليقفيوم القيامة موقفا يخرج عليه من لهب النار أعظم من جميع جبال الدنيا حتى ما يكونبينه وبينها حائل ، بينا هو كذلك إذ تطاير من الهواء[1] رغيف أو حبة فضة قد واسىبها أخا مؤمنا على إضافته فتنزل حواليه فتصير كأعظم الجبال مستديرا حواليه ، وتصدعنه ذلك اللهب ، فلا يصيبه من حرها ولا دخانها شئ إلى أن يدخل الجنة ، قيل : يا رسولالله وعلى هذا يقع مواساته لاخيه المؤمن؟! فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : والذي بعثني بالحق نبيا إنه لينفع بعض المؤمنين بأعظم من هذا ، وربما جاء يوم القيامة من ثمثل لهسيئاته وحسناته وإساءته[2] إلى إخوانه المؤمنين ـ وهي التي تعظم وتتضاعف فتمتلئبها صحائفه ـ وتفرق حسناته على خصمائه المؤمنين المظلومين بيده ولسانه ، فيتحيرويحتاج إلى حسنات توازي سيئاته ، فيأتيه أخ له مؤمن قد كان أحسن إليه في الدنيافيقول له : قد وهبت لك جميع حسناتي بإزاء ماكان منك إلي في الدنيا ، فيغفر الله لهبها ، ويقول لهذا المؤمن : فأنت بماذا تدخل جنتي؟ فيقول : برحمتك يا رب : فيقول الله : جدت عليه بجميع حسناتك ونحن أولى بالجود منك والكرم ، وقد تقبلتها عن أخيكوقد رددتها عليك وأضعفتها لك ، فهو أفضل أهل الجنان.[3]
52 ـ لى : بإسناده عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي 9 قال : من صام منرجب يومين لم يصف الواصفون من أهل السماء والارض ماله عند الله من الكرامة ، وكتب