مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 7 · ص 278 / 345
22px
عدد الكلمات: 326 · ~2 دقائق القراءة
👁 6 📑 0
بحار الأنوار ج7 ص278

(باب 12) السؤال عن الرسل والامم

خوف عليك ، وثالثها أن معناه : لا حقيقة لعلمنا إذ كنا نعلم جوابهم وما كان من أفعالهموقت حياتنا ، ولا نعلم ما كان منهم بعد وفاتنا ، [1] وإنما الثواب والجزاء يستحقان بما تقعبه الخاتمة مما يموتون عليه ، ورابعها أن المراد : لا علم لنا إلا ما علمتنا ، فحذف لدلالةالكلام عليه ، وخامسها أن المراد به تحقيق فضيحتهم ، أي أنت أعلم بحالهم منا ، ولا تحتاجفي ذلك إلى شهادتنا.

وفي قوله تعالى : « فلنسئلن الذين ارسل إليهم ولنسئلن المرسلين » : أقسم اللهسبحانه أنه يسأل المكلفين الذين أرسل إليهم رسله ، وأقسم أيضا أنه يسأل المرسلينالذين بعثهم ، فيسأل هؤلاء عن الابلاغ واولئك عن الامتثال ، وهو تعالى وإن كانعالما بما كان منهم فإنما أخرج الكلام مخرج التهديد والزجر ليتأهب العباد بحسنالاستعداد لذلك السؤال ، وقيل : إنه يسأل الامم عن الاجابة ، ويسأل الرسل ماذاعملت اممهم فيما جاؤوا به ، وقيل : إن الامم يسألون سؤال توبيخ ، والانبياء يسألونسؤال شهادة على الحق. وأما فائدة السؤال فأشياء : منها أن تعلم الخلائق أنه سبحانهأرسل الرسل وأزاح العلة ، وأنه لا يظلم أحدا ، ومنها أن يعلموا أن الكفار استحقواالعذاب بأفعالهم ، ومنها أن يزداد سرور أهل الايمان بالثناء الجميل عليهم ، ويزداد غمالكفار بما يظهر من أعمالهم القبيحة ، ومنها أن ذلك لطف للمكلفين إذا اخبروا به.ومما يسأل على هذا أن يقال : كيف يجمع بين قوله تعالى : « ولا يسئل عنذنوبهم المجرمون » [2] « فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان » [3] وقوله : « فلنسئنالذين ارسل إليهم » [4] « فوربك لنسئلنهم أجمعين »؟ [5]

والجواب عنه من وجوه : أحدها أنه سبحانه نفى أن يسألهم سؤال استرشاد و

📋 الهامش والتحقيق
  1. (1) يؤيد ذلك قول عيسى بن مريم لله تعالى : « وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنتأنت الرقيب عليهم وأنت على كل شئ شهيد » المائدة : 117. ↩
  2. (2) القصص : 78. ↩
  3. (3) الرحمن : 39. ↩
  4. (4) الاعراف : 6. ↩
  5. (5) الحجر : 92. ↩
الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.