( باب 11 )( محاسبة العباد وحكمه تعالى في مظالمهم وما يسألهم عنه وفيه حشر الوحوش )
الله عزوجل للكتبة : بدلوها حسنات ، وأظهروها للناس ، فيقول الناس حينئذ : ماكان لهذا العبد سيئة واحدة ، ثم يأمر الله به إلى الجنة ، فهذا تأويل الآية ، وهي في المذنبينمن شيعتنا خاصة. « ص 44 ـ 45 »
13 ـ ما : المفيد ، عن أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن القاشاني ، عن الاصفهاني ، عن المنقري ، عن ابن عيينة قال : سمعت أباعبدالله 7 يقول : ما منعبد إلا ولله عليه حجة ، إما في ذنب اقترفه ، وإما في نعمة قصر عن شكرها. « ص 132 »
14 ـ ما : بهذا الاسناد عن ابن عيينة ، عن حميد بن زياد ، عن عطاء بن يسار ، عنأميرالمؤمنين 7 قال : يوقف العبد بين يدي الله فيقول : قيسوا بين نعمي عليه وبين عمله ، فتستغرق النعم العمل ، فيقولون : قد استغرق النعم العمل ، فيقول : هبوا له نعمي ، وقيسوابين الخير والشر منه ، فإن استوى العملان أذهب الله الشر بالخير وأدخله الجنة ، وإن كان له فضل أعطاه الله بفضله ، وإن كان عليه فضل وهو من أهل التقوى لم يشركبالله تعالى واتقى الشرك به فهو من أهل المغفرة ، يغفرالله له برحمته إن شاء ويتفضلعليه بعفوه. « ص 132 ـ 133 »
15 ـ عدة : في الخبر النبوي أنه يفتح للعبد يوم القيامة على كل يوم من أيام عمرهأربعة وعشرون خزانة ـ عدد ساعات الليل والنهار ـ فخزانة يجدها مملوءة نورا وسرورافيناله عند مشاهدتها من الفرح والسرور ما لو وزع على أهل النار لادهشهم عن الاحساسبألم النار ، وهي الساعة التي أطاع فيها ربه ، ثم يفتح له خزانة اخرى فيراها مظلمةمنتنة مفزعة فيناله عند مشاهدتها من الفزع والجزع ما لو قسم على أهل الجنة لنغصعليهم نعيمها ، وهي الساعة التي عصى فيها ربه ، ثم يفتح له خزانة اخرى فيراها فارغةليس فيها ما يسره ولا ما يسوؤه وهي الساعة التي نام فيها أو اشتغل فيها بشئ من مباحاتالدنيا ، فيناله من الغبن والاسف على فواتها حيث كان متمكنا من أن يملاها حسناتما لا يوصف ، ومن هذا قوله تعالى : « ذلك يوم التغابن ».
16 ـ وروي أن الله سبحانه يجمع الخلق يوم القيامة ولبعضهم على بعض حقوق