مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 7 · ص 257 / 345
22px
عدد الكلمات: 368 · ~2 دقائق القراءة
👁 20 📑 0
بحار الأنوار ج7 ص257

( باب 11 )( محاسبة العباد وحكمه تعالى في مظالمهم وما يسألهم عنه وفيه حشر الوحوش )

بالشكر؟ وعن أوامره هل امتثلوها؟ وعن نواهيه هل اجتنبوها؟ وإنما وصف بالقربلان كل ما هو آت قريب « وهم في غفلة » من دنوها وكونها « معرضون » عن التفكر فيهاوالتأهب لها ، وقيل : عن الايمان بها.

وقال البيضاوي في قوله تعالى : « أعمالهم كسراب بقيعة » : أي أعمالهم التي يحسبونهاصالحة نافعة عند الله يجدونها لاغية مخيبة في العاقبة كسراب ، وهو ما يرى في الفلاة منلمعان الشمس عليها وقت الظهيرة فيظن أنه ماء يسرب أي يجري ، والقيعة بمعنى القاعوهو الارض المستوية ، وقيل : جمعه كجار وجيرة « يحسبه الظمئان ماء » أي العطشان ، وتخصيصه لتشبيه الكافر به في شدة الخيبة عند مسيس الحاجة « حتى إذا جاءه » جاء ماتوهمه ماءا ، أو جاء موضعه « لم يجده شيئا » مما ظنه « ووجد الله عنده » عقابه أو زبانيتهأو وجده محاسبا إياه « فوفيه حسابه » استعواضا أو مجازاة « والله سريع الحساب » لا يشغله حساب عن حساب.

وفي قوله تعالى : « وكأين من قرية » : أهل قرية « عتت من أمر ربها ورسله » أعرضت عنه إعراض العاتي المعاند « فحاسبناها حسابا شديدا » بالاستقصاء والمناقشة ، « وعذبناها عذابا نكرا » منكرا ، والمراد حساب الآخرة وعذابها ، والتعبير بلفظ الماضيللتحقيق « فذاقت وبال أمرها » عقوبة كفرها ومعاصيها « وكان عاقبة أمرها خسرا » لا ربحفيه أصلا. وفي قوله تعالى : « إن إلينا إيابهم » : أي رجوعهم.

وقال الطبرسي في قوله تعالى : « ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم » : قال مقاتل : يعنيكفار مكة كانوا في الدنيا في الخير والنعمة فيسألون يوم القيامة عن شكر ما كانوافيهإذا لم يشكروا رب النعيم حيث عبدوا غيره وأشركوا به ، ثم يعذبون على ترك الشكروهذا قول الحسن قال : لا يسأل عن النعيم إلا أهل النار ، وقال الاكثرون : إن المعنى : ثملتسألن يا معاشر المكلفين عن النعيم ، قال قتادة : إن الله سائل كل ذي نعمة عما أنعمعليه ، وقيل : عن النعيم في المأكل والمشرب وغيرهما من الملاذ ، عن سعيد بن جبير ، وقيل : النعيم : الصحة والفراغ ، عن عكرمة ، وقيل : هو الامن والصحة ، عن ابن مسعودومجاهد ، وروي ذلك عن أبي جعفر وأبي عبدالله 8 ، وقيل : يسأل عن كل نعيم

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.