( باب 11 )( محاسبة العباد وحكمه تعالى في مظالمهم وما يسألهم عنه وفيه حشر الوحوش )
شديدا وعذبناها عذابا نكرا * فذاقت وبال أمرها وكان عاقبة أمرها خسرا * أعد اللهلهم عذابا شديدا 8 ـ 10.
كورت « 81 » وإذا الوحوش حشرت 5.
الانشقاق « 84 » فأما من اوتي كتابه بيمينه * فسوف يحاسب حسابا يسيرا 7 ـ 8.
الغاشية « 88 » إن إلينا إيابهم * ثم إن علينا حسابهم 25 – 26.
التكاثر « 102 » ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم 8.
تفسير : قال الطبرسي ; : « اولئك لهم نصيب مما كسبوا » أي حظ منكسبهم باستحقاقهم الثواب عليه « والله سريع الحساب » ذكر فيه وجوه :
أحدها : أن معناه : سريع المجازاة للعباد على أعمالهم أن وقت الجزاء قريب ، يجري مجرى قوله سبحانه : « وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب » وعبر عنالجزاء بالحساب لان الجزاء كفاء العمل وبمقداره فهو حساب له ، يقال : أحسبنيالشئ : كفاني.
وثانيها : أن يكون المراد به أنه يحاسب أهل الموقف في أوقات يسيرة ، لا يشغلهحساب أحد عن حساب غيره ، كما لا يشغله شأن عن شأن ، وورد في الخبر أن الله سبحانهيحاسب الخلائق كلهم في مقدار لمح البصر ، وروي بقدر حلب شاة. وروي عن أميرالمؤمنين 7 أنه قال : معناه أنه يحاسب الخلق دفعة كما يرزقهم دفعة.
وثالثها : أن معناه أنه سبحانه سريع القبول لدعاء هؤلاء والاجابة لهم من غيراحتباس فيه وبحث عن المقدار الذي يستحقه كل داع ، ويقرب منه ما روي عن ابنعباس أنه قال : يريد أنه لا حساب على هؤلاء ، إنما يعطون كتبهم بأيمانهم فيقاللهم : هذه سيئاتكم قد تجاوزت بها عنكم ، وهذه حسناتكم قد ضاعفتها لكم.وفي قوله تعالى : « وإن تبدوا » أي تظهروا ما في أنفسكم وتعلنوه من الطاعةوالمعصية « أو تخفوه » أي تكتموه « يحاسبكم به الله » أي يعلم الله ذلك فيجازيكم عليه ، وقيل : معناه : إن تظهروا الشهادة أو تكتموها فإن الله يعلم ذلك ويجازيكم به ، عن ابنعباس وجماعة ، وقيل : إنها عامة في الاحكام التي تقدم ذكرها في السورة ، خوفهم