مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 7 · ص 252 / 345
22px
عدد الكلمات: 340 · ~2 دقائق القراءة
👁 8 📑 0
بحار الأنوار ج7 ص252

( باب 10) ( الميزان (1) )

كانوا يكتمون « يكسبون ظ » وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطقكل شئ وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون ، وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكمولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظنتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون. « ص 88 – 89 »

أقول : قال الشيخ المفيد ; : الحساب هو المقابلة بين الاعمال والجزاء عليها ، والمواقفة للعبد على ما فرط منه ، والتوبيخ على سيئاته ، والحمد على حسناته ، ومعاملتهفي ذلك باستحقاقه ، وليس هو كما ذهبت العامة إليه من مقابلة الحسنات بالسيئات ، والموازنة بينهما على حسب استحقاق الثواب والعقاب عليهما ، إذ كان التحابط بين الاعمالغير صحيح ، ومذهب المعتزلة فيه باطل غير ثابت ، وما يعتمد الحشوية في معناه غير معقول ، والموازين هي التعديل بين الاعمال والجزاء عليها ، ووضع كل جزاء في موضعه ، وإيصالكل ذي حق إلى حقه ، فليس الامر في معنى ذلك على ما ذهب إليه أهل الحشو منأن في القيامة موازين كموازين الدنيا لكل ميزان كفتان توضع الاعمال فيها ، إذالاعمال أعراض ، والاعراض لا يصح وزنها ، وإنما توصف بالثقل والخفة على وجهالمجاز ، والمراد بذلك أن ما ثقل منها هو ماكثر واستحق عليه عظيم الثواب ، وما خفمنها ما قل قدره ولم يستحق عليه جزيل الثواب ، والخبر الوراد أن أمير المؤمنين والائمةمن ذريته : هم الموازين فالمراد أنهم المعدلون بين الاعمال فيما يستحق عليها ، والحاكمون فيها بالواجب والعدل ، ويقال : فلان عندي في ميزان فلان ، ويراد به نظيره ، ويقال : كلام فلان عندي أوزن من كلام فلان ، والمراد به أن كلامه أعظم وأفضل قدرا ، والذي ذكره الله تعالى في الحساب والخوف منه إنما هو المواقفة على الاعمال ، لان منوقف على أعماله لم يتخلص من تبعاتها ، ومن عفى الله تعالى عنه في ذلك فاز بالنجاة ، ومن ثقلت موازينه بكثرة استحقاقه الثواب فاولئك هم المفلحون ، ومن خفت موازينهبقلة أعمال الطاعات فاولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون ، والقرآن إنماانزل بلغة العرب وحقيقة كلامها ومجازه ، ولم ينزل على ألفاظ العامة وما سبق إلىقلوبها من الاباطيل ، انتهى كلامه 1.

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.