مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 7 · ص 247 / 345
22px
عدد الكلمات: 343 · ~2 دقائق القراءة
👁 9 📑 0
بحار الأنوار ج7 ص247

( باب 10) ( الميزان (1) )

إنا نزدري بهم وليس لهم عندنا وزن ومقدار. الثاني : لا نقيم لهم ميزانا لان الميزانإنما يوضع لاهل الحسنات والسيئات من الموحدين ليميز مقدار الطاعات ومقدارالسيئات. الثالث قال القاضي : إن من غلب معاصيه صار ما فعله من الطاعة كأن لم يكن ، فلا يدخل في الوزن شئ من طاعته ، وهذا التفسير بناءا على قوله : بالاحباط والتفكير.وقال في قوله سبحانه : « ونضع الموازين القسط » : وصفها الله بذلك لان الميزانقد يكون مستقيما ، وقد يكون بخلافه ، فبين أن تلك الموازين تجري على حد العدلوالقسط ، وأكد بقوله : « فلا تظلم نفس شيئا » قال الفراء : القسط من صفة الموازينكقولك للقوم : أنتم عدل ، وقال الزجاج : ونضع الموازين ذوات القسط ، وقوله : « ليوم القيمة » قال الفراء : في يوم القيامة ، وقيل : لاهل يوم القيامة ، ثم قال : قالأئمة السلف ، إنه سبحانه يضع الموازين الحقيقية ويزن بها الاعمال ، عن الحسن : وهوميزان لها كفتان ولسان وهو بيد جبرئيل 7.

وروي أن داود 7 سأل ربه أن يريه الميزان ، فلما رأى غشي عليه ثمأفاق فقال : يا إلهي من الذي يقدر أن يزن بملء كفته حسنات؟ فقال : يا داود إنيإذا رضيت عن عبد ملاتها بتمرة.

ثم قال : على هذا القول في كيفية وزن الاعمال طريقان : أحدهما أن توزنصحائف الاعمال : والثاني أن يجعل في كفة الحسنات جواهر بيض مشرقة ، وفي كفةالسيئات جواهر سود مظلمة ، ثم قال : والدليل على وجود الموازين الحقيقية أنالعدول عن الحقيقة إلى المجاز من غير ضرورة غير جائز ، لا سيما وقد جاءت الاحاديثالكثيرة بالاسانيد الصحيحة ، وإنما جمع الموازين لكثرة من يوزن أعمالهم وهذا تفخيمويجوز أن يرجع إلى الوزنات ، وأما قوله تعالى : « وإن كان مثقال حبة » فالمعنى أنه لاننقص من إحسان محسن ، ولا نزداد في إساءة مسئ.

وقال الطبرسي ; في قوله عزوجل : « فأما من ثقلت موازينه » أي رجحتحسناته وكثرت خيراته « فهو في عيشة راضية » أي معيشة ذات رضى يرضاها صاحبها « وأما من خفت موازينه » أي خفت حسناته وقلت طاعاته « فامه هاوية » أي فمأواه

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.